أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حلف شمال الأطلسي سيرسل كاسحات ألغام إلى مضيق هرمز، في تطور يشير إلى إمكانية مشاركة الناتو في الحرب على إيران، على الرغم من رفض عدة دول أوروبية الانخراط في الحرب في وقت سابق.
تتسارع مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات سياسية وعسكرية تثير تساؤلات متزايدة حول احتمال اتساع رقعة المواجهة إلى إطار دولي تقوده واشنطن.
وفي قلب هذا المشهد، يبرز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كثف من لهجته التصعيدية، متحدثاً عن خيارات عسكرية قاسية، ومشككاً في جدوى أي مسار تفاوضي مع طهران، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى حلف شمال الأطلسي ودوره المحتمل في أي مواجهة مقبلة.
ترامب: الناتو سيرسل كاسحات ألغام إلى مضيق هرمز
ورغم أن دولاً أوروبية في الناتو أبدت في مراحل سابقة تحفظها على الانخراط في أي حرب مباشرة ضد إيران، فإن إعلان ترامب أن الحلف سيرسل كاسحات ألغام إلى مضيق هرمز أعاد خلط الأوراق، وفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن طبيعة التنسيق القائم بين واشنطن والحلف، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية انخراط أطلسي تدريجي في واحدة من أخطر بؤر التوتر في العالم.
وبالنسبة لواشنطن، فإن تأمين مضيق هرمز لا يقتصر على حماية الملاحة الدولية، بل يحمل أبعاداً استراتيجية تتعلق بضمان تدفق الطاقة ومنع إيران من استخدام المضيق كورقة ضغط في أي مواجهة عسكرية أو سياسية.
لكن من الجانب الإيراني، قد يُنظر إلى أي وجود عسكري إضافي للناتو في المنطقة على أنه تصعيد مباشر، وربما تمهيد لعمليات أوسع، الأمر الذي قد يدفع طهران إلى تعزيز استعداداتها العسكرية ورفع مستوى الردع.
مشاركة الناتو في الحرب تحتاج إلى توافق داخلي
غير أن إشراك الناتو في أي صراع مع إيران لن يكون قراراً سهلاً، إذ يتطلب توافقاً بين دول الحلف، في ظل اختلاف واضح في أولويات العواصم الأوروبية، التي تخشى أن يؤدي أي تصعيد إلى اضطراب أسواق الطاقة، واندلاع موجات جديدة من الهجرة، واتساع دائرة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
فهل تستطيع الدول الأوروبية في الناتو التعامل مع استياء إدارة ترامب من عدم مشاركتها حتى الآن في الحرب، وتتجاوز كمية الانتقادات الكبيرة التي طالتها من واشنطن، أم أنها ستنصاع لرغبة ترامب وضغوطه وتشارك في الحرب، أم ستضع مستقبل الحلف في مواجهة المجهول، في حال لو رفضت الانخراط في الحرب.








