ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على التطورات السورية من زوايا مختلفة، متناولةً تداعيات تفجيرات دمشق، ومستقبل الدولة السورية، وفرص التعافي الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
ما تزال سوريا تشكل عبر ملفاتها السياسية والاقتصادية محور أغلب التحليلات والمقالات التي أصدرتها الصحف العربية، حيث ناقشت تداعيات التنافس الجيوسياسي، ومتطلبات بناء الدولة في المرحلة المقبلة، إلى جانب التحديات التي تواجه مسار الإصلاح الاقتصادي واستعادة ثقة المستثمرين.
صحيفة العربي الجديد: تفجيرات دمشق تحمل أبعاداً جيوسياسية
صحيفة “العربي الجديد” أوضحت أن تفجيرات دمشق تحمل أبعاداً جيوسياسية تتجاوز الجانب الأمني، وترتبط بالتحولات الإقليمية وإعادة تموضع سورية في المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن الموقع الاستراتيجي لسورية يجعلها محوراً لمصالح قوى إقليمية ودولية، وأن جهات متضررة من هذه التحولات قد تسعى إلى عرقلتها عبر زعزعة الاستقرار.
كما ربطت بين توقيت التفجيرات وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، مرجحة أن تكون الأحداث رسالة سياسية أو بداية مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي في سورية.
صحيفة إندبندنت عربية: الحفاظ على سوريا يتطلب بناء دولة تقوم على الشراكة
فيما رأت صحيفة “إندبندنت عربية” أن الحفاظ على وحدة سورية لا يقتصر على وحدة الأرض، بل يتطلب بناء دولة تقوم على الشراكة السياسية والمواطنة والديمقراطية.
كما أشارت إلى أن المرحلة الحالية تفرض استكمال الانفتاح الخارجي بانفتاح داخلي عبر تسويات سياسية، وإقرار دستور جديد، وقوانين للأحزاب والاستثمار، وقضاء مستقل، بما يضمن قيام دولة مستقرة بعد المرحلة الانتقالية.
صحيفة العرب: سوريا بحاجة إصلاحات مؤسسة وليس دعم خارجي فقط
وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة “العرب” اللندنية موضوع رفع العقوبات وتحسين مكانة سورية الدولية التي عدَّتها فرصة لإعادة بناء الاقتصاد، لكن خلصت إلى أن النجاح يعتمد على تنفيذ إصلاحات مؤسسية حقيقية، وليس على الدعم الخارجي وحده.
وأكدت الصحيفة أن جذب الاستثمارات يتطلب بيئة قانونية مستقرة، وقضاءً مستقلاً، وتشريعات واضحة، إلى جانب الاستفادة من رؤوس أموال وخبرات السوريين في الخارج.








