أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب شرقي سوريا، قال إنه جاء رداً على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيران شهر، مؤكداً استمرار طهران في الرد على الهجمات التي تستهدف قواتها.
بدورها نفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تعرض قاعدة التنف لقصف إيراني مؤكدةً عدم مقتل أو أسر أي جندي أميركي في المنطقة مؤخراً. واما الحكومة المؤقتة في سوراي فقد كشف مصدر عسكري فيها لوكالة “رويترز” أن إيران نفذت الهجوم قرب منطقة التنف، لكنه لم يستهدف القاعدة الأميركية بشكل مباشر.
ويأتي الإعلان الإيراني بعد أشهر من إعلان الولايات المتحدة، في شباط الماضي، سحب قواتها من قاعدة التنف وتسليمها إلى الحكومة السورية المؤقتة
إيران تستهدف شرق سوريا لأول مرة وسط تصاعد التوتر مع واشنطن وتل أبيب
أدرجت إيران سوريا لاول مرة ضمن قائمة الدول في المنطقة التي استهدفتها بهجمات صاروخية قالت إنها تأتي في إطار الرد على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها.
واستهدفت الهجمات الأراضي السورية بعد يوم واحد من إعلان الحكومة المؤقتة إحباط عملية تهريب أسلحة من العراق إلى حزب الله في لبنان عبر الأراضي السورية، الأمر الذي دفع محللين سياسيين وأمنيين إلى اعتبار الهجوم الإيراني أقرب إلى “عملية انتقامية” منه إلى جزء مباشر من المواجهة العسكرية المتجددة بين طهران وواشنطن.
الحرس الثوري يعلن استهداف موقع أميركي في التنف.. ومصدر سوري ينفي إصابة القاعدة
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، إلى جانب مصدر عسكري في الحكومة المؤقتة ، أن إيران شنت هجوماً على شرق سوريا، في أول استهداف معروف من طهران للأراضي السورية منذ اندلاع المواجهة العسكرية في المنطقة مطلع العام الجاري.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه استهدف مركز قيادة أميركياً للعمليات الخاصة في منطقة التنف بسوريا، رداً على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر.
من جانبه، قال مصدر عسكري في الحكومة المؤقتة لوكالة “رويترز” إن إيران نفذت هجوماً قرب منطقة التنف، لكنه لم يستهدف القاعدة الأميركية بشكل مباشر، مؤكداً عدم تسجيل إصابات أو أضرار مادية.
عملية تهريب الأسلحة.. محاولة لإحياء خط الإمداد بين طهران وبيروت عبر بغداد ودمشق
وكانت الحكومة المؤقتة في سوريا قد أعلنت، الخميس، إحباط عملية تهريب أسلحة من العراق إلى لبنان،.
وتأتي العملية في ظل وجود مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران في العراق، تتشارك مع حزب الله الانتماء إلى ما يسمى “محور المقاومة” بقيادة طهران، إضافة إلى ارتباطها بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، الذي لعب دوراً بارزاً في عمليات نقل الأسلحة والمقاتلين بين ساحات الصراع في المنطقة خلال السنوات الماضية.
إحباط التهريب يعكس محاولة لإعادة تفعيل ممر إيراني قديم
وبحسب تحليلات سياسية وأمنية، فإن عملية التهريب التي تم إحباطها تبدو محاولة لإعادة تفعيل خط إمداد طويل يربط طهران ببغداد ودمشق وصولاً إلى بيروت، وهو الخط الذي كان الحرس الثوري يستخدمه لتزويد حلفائه في العراق وسوريا ولبنان بالأسلحة.
انقطاع طرق الإمداد يفاقم أزمة تسليح حزب الله
ويمثل فقدان هذا الخط خسارة كبيرة لحزب الله، الذي فقد أحد أبرز مسارات حصوله على الأسلحة والذخائر، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متزايدة بعد انخراطه في المواجهة دعماً لإيران ضد إسرائيل.
وتشير مصادر لبنانية إلى أن ترسانة الحزب تواجه حالة من الاستنزاف، نتيجة الاستخدام المكثف للأسلحة خلال جولات متعددة من الصراع مع إسرائيل، إلى جانب صعوبة تعويض المخزون بالسهولة التي كانت متاحة عندما كانت الأراضي السورية مفتوحة أمام الحزب والحرس الثوري الإيراني.








