من الاشتباكات العائلية إلى جرائم القتل والاختطاف، وصولاً إلى مخلفات الحرب التي لا تزال تحصد الأرواح، تتواصل الحوادث الأمنية في عدد من المحافظات السورية، مخلفةً قتلى وجرحى، في مشهد يؤكد أن تداعيات سنوات الصراع ما زالت تُلقي بظلالها على حياة المدنيين في مختلف المناطق.
تشهد عدة محافظات سورية تصاعداً في حوادث العنف والجريمة، وسط استمرار سقوط الضحايا نتيجة النزاعات المحلية ومخلفات الحرب، في مشهد يعكس التحديات الأمنية والإنسانية التي ما تزال تواجه البلاد.
ففي محافظة حلب، قُتل شخص وأُصيب عدد من المدنيين، بينهم امرأة وطفل، إثر اشتباك عائلي مسلح اندلع في حي “بني زيد”، على خلفية ثأر قديم تجدد بين عائلتين.
وعقب الحادثة، تدخلت قوى الأمن الداخلي، حيث فرضت طوقاً أمنياً في محيط المنطقة، وتم نقل المصابين إلى المشافي لتلقي العلاج.
مشاجرة مسلحة تودي بحياة شخصين في إدلب
وفي محافظة إدلب، شهد شارع “الثلاثين” مشاجرة بين عدد من الأشخاص بسبب خلافات شخصية، سرعان ما تطورت إلى استخدام الأسلحة النارية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر بجروح خطيرة، فيما حضرت دوريات الأمن إلى المكان وفتحت تحقيق في الحادثة.
وفاة معتقل في مركز احتجاز بدرعا وشبهات تحيط بأسباب الوفاة
أما في محافظة درعا، فأُعلن عن وفاة الشاب “عيسى فيصل الحجي” داخل أحد مراكز الاحتجاز بعد أكثر من عام على اعتقاله، وتسليم جثمانه إلى ذويه.
وبحسب ما أفادت به مصادر حقوقية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المتوفى أُصيب بمرض السل خلال فترة احتجازه دون تلقي العلاج اللازم، فيما أشار ذوو الضحية إلى وجود آثار على الجثمان أثارت شبهات بتعرضه للتعذيب، في وقت لم تصدر فيه الجهات المعنية بياناً يوضح أسباب الوفاة.
بعد يومين من اختفائها..العثور على جثمان طفلة داخل مخزن للتبن في ريف درعا
وفي حادثة مأساوية أخرى هزّت محافظة درعا، عُثر على الطفلة “فرح عمار الحمود” متوفاة داخل أحد مخازن التبن في بلدة “غباغب”، وذلك بعد يومين من اختفائها، وسط حالة من الحزن بين الأهالي الذين شاركوا في عمليات بحث واسعة عنها، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الوفاة.
المرصد السوري يوثق ارتفاع ضحايا مخلفات الحرب في سوريا
وفي سياق متصل، تتواصل مخلفات الحرب في حصد أرواح المدنيين في مختلف المحافظات السورية، فقد وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط ستة وعشرين شخصاً بين قتيل وجريح منذ مطلع شهر تموز الجاري، بينهم أطفال ومتطوعو إنقاذ، جراء انفجارات الألغام والأجسام غير المنفجرة، في مؤشر يعكس استمرار الخطر الذي تشكله مخلفات الحرب على حياة المدنيين في البلاد.








