الرابع والعشرون من تموز هو الموعد الذي حدده أردوغان لإقامة أول صلاة جمعة في متحف آيا صوفيا ,والذي حولته تركيا مؤخرا إلى جامع بموجب مرسوم رئاسي,ويصادف هذا التاريخ ذكرى التوقيع على اتفاقية لوزان عام ألف وتسعمئة وثلاثة وعشرين, والتي دقت المسمار الأخير في نعش الدولة العثمانية.
ليس من باب المصادفة أن يعلن أردوغان عن تاريخ الرابع والعشرين من شهر تموز موعدا لأول صلاة جمعة في متحف آيا صوفيا,والذي حولته السلطات التركية إلى مسجد,وهو بالأصل كنيسة وتم تحويله إلى مسجد عام ألف وأربعمئة وثلاثة وخمسين في عهد السلطان محمد الفاتح ,ثم حوله كمال أتاتورك إلى متحف عام ألف وتسعمئة وخمسة وثلاثين.
ويتزامن هذا الحدث مع تاريخ توقيع اتفاقية لوزان في الرابع والعشرين من تموز سنة ألف وتسعمئة وثلاثة وعشرين,تلك الاتفاقية التي( تخلت فيها الدولة العثمانية عن قيادة العالم الإسلامي مقابل إرضائها بقطعة صغيرة من الأرض ),بحسب الكاتب التركي قدير مصر أوغلو في كتابه (معاهدة لوزان انتصار أم خدمة).
أردوغان يريد أن يعيد تركيا إلى قيادة العالم الإسلامي
ولعل أردوغان يريد أن يرسل رسالة للخارج مفادها,أن عهد وضع الدولة العثمانية في متحف قد ولى , وأنه آن الأوان لها أن تعود إلى قيادة العالم الإسلامي كما كانت قبل اتفاقية لوزان,وما الحروب الدونكيشوتية التي يخوضها في سوريا والعراق وليبيا , سوى البداية لبسط سيطرته وتحقيق طموحاته.
في اتفاقية لوزان خان الغرب الكرد وتراجعوا عن وعودهم
والرسالة الأخرى التي يريد إرسالها أردوغان هي للكرد بتذكيرهم بذلك التاريخ المشؤوم,تاريخ التوقيع على اتفاقية لوزان ,والتي تخلت فيها الدول الاستعمارية عن وعودهم للكرد بإنشاء دولتهم المستقلة بموجب اتفاقية سيفر عام ألف وتسعمئة وعشرين.








