أكدت مصادر ليبية أن ميليشيات الوفاق المدعومة من تركيا عادت إلى مصراتة، عقب يوم من استعراض عسكري للتوجه إلى مدينة سرت الاستراتيجية، فيما استبعد مسؤول عسكري ليبي هجوم تلك الميليشيا على المدينة بعد التحذيرات المصرية.
باتت مدينة سرت الليبية عنوان المرحلة القادمة من التنافس في الحرب التي تدور رحاها في البلاد، في ظل الخطوط الحمر التي رسمتها القوى الإقليمية والدولية لخريطة الصراع في ليبيا.
ومع توجه الأنظار إقليميا ودوليا نحو المدينة الاستراتيجية، عقب حشد ميليشيات الوفاق والمرتزقة بدعم تركي آلياتهم إزاءها، أكدت وسائل إعلام عربية نقلاً عن مصادر محلية أن الآليات العسكرية التابعة لميليشيات الوفاق التي كانت تستعرض ليل أمس، انسحبت من منطقة الكراريم، وعادت إلى معسكر السكت داخل مصراته.
مسؤول عسكري ليبي: تركيا لن تجازف بالهجوم على سرت بعد دخول مصر على الخط
وفي السياق قلّل مسؤول عسكري بالجيش الوطني الليبي من أهمية تلك التحركات والتعزيزات العسكرية التي تقوم بها ميليشيات الوفاق حول مدينتي سرت والجفرة، وقال إن اندلاع معركة عسكرية أمر مستبعد.
وأوضح مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، خالد المحجوب، في تصريحات إعلامية، أن تركيا لن تجازف وتغامر بالهجوم والتقدم نحو المدينتين بعد دخول مصر على الخط، مشيرا إلى أن قوات الجيش تتابع كل التطورات على مدار الساعة ومستعدة للتعامل مع أي هجوم عسكري للميليشيات والمرتزقة وجاهزة للدفاع عن المدن الليبية وعن ثروات الليبيين.
مسؤول عسكري ليبي: التصعيد التركي حول سرت هدفه تقوية موقعها في المفاوضات الدولية
واعتبر المحجوب أن التحشيد العسكري الذي تقوم به تركيا بإرسال دفعات جديدة من المرتزقة والسلاح للوفاق, والخطب التصعيدية والتهديدات التي تطلقها على لسان مسؤوليها هي مناورات وأبعد ما تكون عن الواقع على الأرض، وتأتي بغرض التخويف وتقوية موقعها في المفاوضات الدولية حول الأزمة الليبية، مضيفا أن المعركة قد لا تتجاوز حدود مناطق الوشكة وأبو قرين غرب سرت.
وتتمسك كل من أنقرة والوفاق بالسيطرة على مدينة سرت التي تعتبر مدينة استراتيجية، وتشترطان السيطرة عليها بالإضافة إلى قاعدة الجفرة من أجل وقف إطلاق النار الذي تدعو إليه كافة الوساطات الدولية والأممية، بغية استئناف المفاوضات بين الأطراف المتنازعة. لكن مصر هددت مرارا بالدفع بقوات إلى ليبيا في حال سعت القوات التركية للسيطرة عليهما.








