كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أنّ أزمة العملة التي تشهدها تركيا، تهدد بانهيار اقتصاد البلاد , خاصة أنها الثانية من نوعها في أقل من عامين , في وقت أشار محللون إلى أنّ محاولات أردوغان إثارة المشاعر القومية وإلهاء الأتراك عن مشاكلهم المالية , هو ما ساهم بالانخفاض الحاد في قيمة الليرة .
مع استمرار تراجع العملة التركية وما يترتب عليها من تراجع حاد في المؤشرات الاقتصادية ، ومن ارتفاع في أسعار السلع المستوردة .
اشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أنّ أزمة العملة التي تشهدها تركيا، والتي تُعدّ الثانية من نوعها في أقل من عامين، تهدد بانهيار اقتصاد أنقرة وخاصة مع تداعيات جائحة كورونا الوافدة, سلوك أنقرة العدائي في البحر الأبيض المتوسط تجاه فرنسا واليونان، حلفاء الناتو.
الصحيفة نقلت عن مدرّسة تركية لم تذكر اسمها خوفا من بطش السلطات, أن الوضع المعيشي سيئ جدا, وأنّ كل شيء باهظ الثمن بشكل لا يصدق .
هذا وشهدت الأعوام الأخيرة تراجع متوسط الدخل الفردي في تركيا إلى أدنى مستوياته , وفقًا لبيانات البنك الدولي .
محللون: محاولات أردوغان إثارة المشاعر القومية ساهم بالانخفاض الحاد في قيمة الليرة
محللون اقتصاديون لفتوا إلى أنّ محاولات أردوغان إثارة المشاعر القومية وإلهاء الأتراك عن مشاكلهم المالية، ولا سيما بعدما اهتزت قبضته على السلطة العام الماضي، بفقدان السيطرة على بلدية إسطنبول, ساهم بالانخفاض الحاد في قيمة الليرة، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسيات الأخرى، ما أثار غضبا واستياء شديدين لدى المواطنين.
وتضغط الحكومة التركية الآن على البنوك لإقراض المزيد من المواطنين، مما يساعد على دعم الانفاق الاستهلاكي “لكن ذلك يغذي التضخم” حسب مختصين, حيث يبلغ معدل التضخم السنوي حوالي اثني عشر بالمئة، ويعد انخفاض القوة الشرائية لليرة أحد أسباب فقدانها لقيمتها مقابل العملات الأخرى, ما دفع البنك المركزي باقتراض الدولارات المودعة في البنوك التركية من قبل الشركات والمقيمين، وهي استراتيجية من المرجح أن تنتهي بشكل سيئ.








