حققت قوات النظام مزيدا من التقدم في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، بعد يومين من سيطرتها على بلدة الهبيط الاسترتيجية، وقربها من مدينة خان شيخون، وذلك بغطاء جوي من الطائرات الروسية وتنصل تركيا من وعودها بحماية مجموعاتها المرتزقة.
تستمر الضربات الجوية والبرية المكثفة من قبل قوات النظام مسنودة بالطائرات الروسية، على ما تسمى منطقة “خفض التصعيد” في محافظتي حماة وإدلب، وذلك عقب يومين من سيطرة النظام على مواقع مهمة في ريف إدلب الجنوبي، مكنته بعد نحو سبع سنوات من وضع أول قدم له في محافظة إدلب بسيطرته على بلدة الهبيط التي تعتبر بوابة مدينة خان شيخون وخط الدفاع الأول في المحافظة من جهة حماة.
مقتل 15 من قوات النظام وإلقاء 110 براميل متفجرة على منطقة “خفض التصعيد”
العمليات هذه تكون بتمهيد ناري مكثف وقصف عنيف ومئات الغارات الجوية ، ويوم أمس فقط قال المرصد السوري لحقوق الانسان إنه وثق إلقاء مئة وعشرة براميل متفجرة على قرى وبلدات في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، كما وثق أربعا وثمانين غارة نفذتها الطائرات الحربية.
فيما قتل خمسة عشر عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها جراء استهدافهم بصاروخ موجه على محور قرية ترعي بريف إدلب الجنوبي، حسب المرصد.
وبذلك يرتفع إلى ثلاثة آلاف ومئتين وعشرة أشخاص ممن قتلوا منذ بدء التصعيد في الثلاثين من نيسان الفائت إلى يوم أمس الثاني عشر من آب ضمن منطقة “خفض التصعيد” المزعومة
مراقبون: هدف النظام وروسيا تأمين الطريق الدولي في الوقت الحالي
سيطرة النظام على محافظة إدلب لن يكون هدفا سهلا, فهو لم يتمكن حتى اللحظة على الرغم من الكثافة الجوية والبرية من السيطرة إلا على بلدتين جنوب المحافظة، والأهم بالنسبة له هو السيطرة على ريف حماة الشمالي بشكل كامل وبعد ذلك تنتقل الأمور إلى معركة أخرى وهي معركة ريف إدلب الجنوبي، وهو يحاول الاقتراب أكثر من خان شيخون بعد أن وصلت قواته إلى نحو تسعة كيلومترات فقط منها، من محاورها الشرقية والغربية ليجبر المرتزقة في بلدات اللطامنة ومورك وكفرزيتا بريف حماة الشمالي على الانسحاب، وإذا تمكن من السيطرة على هذه المدينة يكون قد فصل شمال حماة عن إدلب، فيما يرى مراقبون أن السيطرة على محافظة إدلب كاملة ليست هدفا حاليا للنظام، إنما الأهم الآن هو تأمين الطريق الدولي، وفقا ما لما تم الاتفاق عليه في آستانا، مستدلين بتنصل تركيا راعية المجموعات المرتزقة، من وعودها الخطابية بعدم السماح للنظام وروسيا بالتقدم في إدلب وحماة.








