قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، إن موسكو مستمرة في التعاون مع أنقرة بشأن الوضع في ما تسمى منطقة “خفض التصعيد”، في إطار تفاهمات سوتشي، فيما يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة شمال غرب سوريا، تعكس الرؤية الروسية الجديدة للمنطقة.
لا يزال الغموض يكتنف مصير التفاهمات التركية ـ الروسية حول ما تسمى منطقة “خفض التصعيد” شمال غرب سوريا، مع التقدم الميداني لقوات النظام هناك، لا سيما سيطرتها على مدينة خان شيخون ومحاصرتها لريف حماة الشمالي.
وحول ذلك قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم، إن روسيا مستمرة في التعاون مع تركيا بشأن الوضع في إدلب .
وأضافت خلال مؤتمر صحفي: نحن نعتبر أنه من المهم الالتزام الصارم بجميع الاتفاقات المتعلقة بهذه المحافظة والتي تهدف إلى مواصلة محاربة الإرهابيين وضمان سلامة المدنيين، وفي هذا السياق سنواصل التفاعل مع تركيا في إطار مذكرة سوتشي التي أبرمت في السابع عشر من أيلول العام الماضي.
إلى ذلك نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر روسي أن موسكو تعمل على تسريع وتيرة تنفيذ اتفاق سوتشي، بعدما ظهر أن أنقرة ليست قادرة وحدها على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها، ولفت المصدر إلى أن حديث الرئيس الروسي عن أن بلاده سوف تواصل دعم قوات النظام في عملياتها بإدلب حملت إشارات واضحة للرؤية الروسية الجديدة للمنطقة.
مراقبون: التطورات الأخيرة في إدلب تعكس الرؤية الروسية الجديدة في المنطقة
ورغم أن بوتين لم يشر إلى تركيا في تصريحه إلا أنه يعكس التحولات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
وأضاف المصدر أن المقصود هو العمل على تقليص مناطق وجود مرتزقة تركيا مع الإبقاء على اتفاق سوتشي كأساس للتعاون الروسي – التركي .
وكان بوتين وأردوغان اتفقا قبل نحو عام، على إنشاء ما تعرف بمنطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح من خمسة عشر إلى عشرين كيلومترا في ما تسمى منطقة خفض التصعيد الأخيرة.
وحسب نص الاتفاق فإنه كان على تركيا سحب السلاح الثقيل من تلك المنطقة حتى العاشر من تشرين الأول الماضي ومن ثم سحب المجموعات المرتزقة منها حتى الخامس عشر من الشهر ذاته، وفتح طريق أم أربعة الذي يربط حلب باللاذقية، وطريق أم خمسة الذي يربط حلب بحماة.
ولكن لم يتم تنفيذ أي بند من الاتفاق من قبل تركيا ما دفع بقوات النظام والقوات الروسية لبدء عملية عسكرية في الثلاثين من شهر نيسان العام الجاري، والسيطرة فيما بعد على مدينة خان شيخون ومحاصرة ما تسمى “نقطة المراقبة” التركية التاسعة في بلدة مورك.








