رأى المعارض السوري غياث نعيسة بأن الجولة الحالية لاجتماعات آستانا لها خصوصيتها لأنها تأتي بعد شهرين من الغزو التركي لشمال سوريا إلا انها لن تبتعد كثيراعن الجولات السابقة التي كانت فرصة لإعادة ترتيب تفاهمات الدول الضامنة وحل بعض نزاعاتهم وتقاسم النفوذ
أكّد المعارض السوري غياث نعيسة أن اجتماعات أستانا السابقة كانت بورصة لتقاسم وترتيب النفوذ بين الدول المعنية على حساب دماء السوريين,وأن الضامنين الثلاثة روسيا وتركيا وإيران كانوا يجدون خلال تلك الاجتماعات فرصة لإعادة ترتيب تفاهماتهم وحل بعض نزاعاتهم وتقاسم النفوذ.
معارض سوري: تجربة الإدارة الذاتية أفضل مستقبل لكل السوريين
ولفت نعيسة أن الجولة الحالية لها خصوصيتها لأنها تأتي بعد شهرين من الغزو التركي لشمال شرق سوريا، الذي كان يهدف نظام أردوغان من خلاله تحطيم تجربة الإدارة الذاتية، منوها بأن الهدف التركي كان مقبولا نوعا ما للرغبة الروسية، وأيضاً الإيرانية، فكلاهما كانا يرغبان بإضعاف الإدارة الذاتية وقسد، لكن موسكو في الوقت نفسه لم ترغب بأن يتوسع النفوذ التركي أكثر “.
وحسب نعيسة هكذا وجدت أطراف أستانا مصالحها من الغزو التركي، فمن جهة تركيا احتلت رقعة إضافية من الأراضي السورية ، ومن جهة أخرى دخلت روسيا ومعها النظام إلى مناطق كانت تتطلع إليها”.
كما رأى غياث نعيسة بأن العامل الأساسي الذي منع العدوان التركي من تحقيق كل أهدافه، ، لم يكن الموقف الأمريكي أوالروسي ولاحتى موقف النظام، بل المقاومة البطولية لقوات قسد وشعوب المنطقة التي كبّدت العدو التركي ومرتزقته خسائر كبيرة , وهو الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه والتعويل عليه”.
وحول ما تقوم به تركيا من تغيير ديمغرافية المناطق السورية التي تحتلها, رأى نعيسة بأن النظام التركي يهدف من خلال ذلك إلى إقامة تغيير ديمغرافي دائم في الشمال السوري على حساب الوجود التاريخي للشعب الكردي والمكونات الأخرى, وإنشاء ما يسمى حزام موالٍ لأردوغان، وهو ما يعني في حال إنجازه جريمة ضد الإنسانية لأنها جريمة تطهير عرقي، وستكون دافعاً للمزيد من الصراعات والحرب الأهلية.
ودعا نعسية الشعب السوري إلى الاعتماد على الذات وقوى الشعوب بكافة مكوناتها الطامحة للحرية التي تُشكل تجربة الإدارة الذاتية حاملها الأساسي لمستقبل أفضل لكل السوريين, ودعا مجلس سوريا الديمقرطية إلى العمل على إنجاز مشروعه بعقد مؤتمر جامع للقوى الديمقراطية السورية، ليكون صوت السوريين الحقيقي في رسم مستقبل بلادهم وليست أستانا أو الفيلم الطويل لما تسمى اللجنة الدستورية العتيدة”.








