تتزايد الجرائم وحوادث القتل والفلتان الأمني في مناطق سيطرة حكومة دمشق بشكلٍ كبير، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية وتجاهلها لإرساء الأمن والاستقرار، يأتي ذلك في وقت أطلقت قوات حكومة دمشق حملية أمنية بحثاً عن خلايا مرتزقة داعش في البادية بعد التزايد الكبير في نشاطها.
تتواصل حالة الفلتان الأمني والفوضى ضمن مناطق سيطرة حكومة دمشق، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية عن وضع حد لهذه الفوضى، حيث يكاد لا يمر يوماً دون حادثة قتل هنا أو جريمة هناك، بينما يقابل ذلك، تجاهل وتقاعس للأجهزة الأمنية من وضع حد لها.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق وقوع مئة واثنين وأربعين جريمة قتل بشكلٍ متعمد بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ما تزال أسبابها ودوافعها مجهولة، راح ضحية تلك الجرائم مئة وأربعة وخمسين شخص من المدنيين، بينهم سبعة أطفال، وأربع وعشرين إمرأة.
الفلتان الأمني يتصاعد في درعا وعلى الحدود مع الأردن والجولان السوري المحتل
وفي السياق ذاته يستمر الفلتان الأمني بالتصاعد يوماً بعد آخر في درعا وعلى الحدود مع الأردن، وبالقرب من الجولان المحتل، متمثلاً بعمليات اغتيال وخطف واستهدافات وهجمات مسلحة، بالرغم من خضوع المنطقة لنظام التسوية مرات عدة خلال السنوات الماضية، فرضتها حكومة دمشق لاستتباب الأمن، إلا ذلك لم يفلح في وضع حد لظاهرة الفلتان الأمني في هذه المناطق.
وفي إحصائية للمرصد السوري فإنه منذ بداية عام 2024، جرت مئة وسبع وأربعين حادثة فلتان أمني، بطرق وأساليب مختلفة، تسببت بمقتل مئة وسبع وثمانين شخصاً، منهم خمس وخمسين من المدنيين بينهم خمسة نساء وخمسة عشر طفلاً.
قوات حكومة دمشق بدعم روسي تبدأ “حملة ضخمة” ضد “داعش” في البادية
كما تشهد مناطق سيطرة حكومة دمشق تزايداً لتحركات مرتزقة داعش وهجماته الدموية، وهو ما أدى بقوات حكومة دمشق وبتنسيق روسي لإطلاق حملة أمنية بالبادية السورية.
وفي هذا الإطار كشفت وكالة روسية بأن قوات حكومة دمشق وبمشاركة الطيران الحربي الروسي أطلقوا حملة عسكرية كبيرة وصفتها “بأكبر الحملات” في منطقة البادية، وذلك ضد مرتزقة داعش وخلاياه النائمة، بعد تصاعد نشاط المرتزقة بتلك المناطق.
ووفق الوكالة الروسية، فإن العملية انطلقت فجر اليوم الجمعة، بشن سلاح الجو الروسي لغارات جوية، وتهدف الحملة لتمشيط البادية السورية بشكل عام وصولاً إلى منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية العراقية.
ولفتت الوكالة نقلاً عن مصادر قالت أنها ميدانية عسكرية، إلى أن العملية ستكون من 8 محاور أسياسية، وهي منطقة الرصافة بالرقة وأثريا بريف حماة والشيخ هلال بريف إدلب.








