أثبت الشعب الإيزيدي في شنكال قدرته على إعادة بناء نفسه باتباع نظام الإدارة الذاتية على أساس الديمقراطية، وذلك عبر الدور الذي لعبه الشباب والأهالي والمرأة بعد الفظائع التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقة داعش بحقهم.
على الرغم من الفظائع التي ارتكبتها مرتزقة داعش المدعومة من الاحتلال التركي، بحق الشعب الإيزيدي في شنكال، وقيامه بأشنع أنواع الجرائم بحقهم، من مجازر وتهجير وتدمير، ناهيك عن الاختطاف والاغتصاب بحق النساء في شنكال، تمكن شعب المنطقة من إعادة بناء نفسه ومدينته وتحقيق أمنه عبر إقامة نظام إداري جديد يضمن لهم الاستقرار.
حيث لجأ الأهالي وأبناء شنكال إلى اعتماد نظام الإدارة الذاتية على أساس الديمقراطية، ليشارك فيه جميع أبناء المجتمع في شنكال، وينجح في إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، وتأمين عودة سكانها إلى منازلهم.
كما تم تأسيس نظام أمني قوي باسم “إيزيدخان” لحماية المنطقة، لعب فيه الشباب الإيزيدي دوراً حيوياً في الدفاع عن مجتمعهم، مما منع مرتزقة داعش والاحتلال التركي من محاولات السيطرة على المنطقة مرة أخرى.
لم يقتصر تحقيق النصر على المرتزق والاحتلال الداعم له على دور الشباب فقط، فقد لعبت المرأة دوراً هاماً وأساسياً في الحفاظ على أمن المنطقة بعد تحريرها، كما عملت بشكل رئيسي في القتال ضد المرتزقة والاحتلال التركي،بجانب تشكيل إدارات ومكاتب خاصة بالمرأة لحمايتها والحفاظ على مكتسباتها.
يتكون المجلس الإداري في شنكال من ممثلين عن جميع مكونات المنطقة، مما يضمن إدارة عادلة وشاملة، رغم أن النظام الإداري لم يُعترف به رسمياً من قبل الحكومة العراقية، إلا أن هناك تعامل مستمر بينها وبين الإدارة الذاتية في شنكال.
إيزيديو شنكال يطالبون بالاعتراف الرسمي بإدارتهم الذاتية من بغداد، وقد قاموا بعدة زيارات إلى العاصمة لتحقيق هذا الهدف.
ورغم التهديدات المستمرة من مرتزقة داعش والاحتلال التركي، فإن وحدات حماية شنكال وقوات إيزيدخان وسكان شنكال صامدون ومستمرون في حماية مكاسبهم التي حققوها خلال السنوات الماضية.








