انعقد في الـ15 من آب الجاري الاجتماع الرابع لـ الآليّة الأمنية بين تركيا والعراق، حيث اجتمع مسؤولو الدولتين في أنقرة وأعلنوا توقيعهم لاتفاقيّة بشأن “التحالف العسكري والأمني”؛ والتي عدّها الباحث رؤوف كاراكوجان وثيقة للخيانة بحق الشعب الكردي.
وقّع أردوغان خلال زيارته للعراق في الـ 22 من نيسان المنصرم، “اتفاقيّة الإطار الاستراتيجي” وتمّ تشكيل مجموعة تخطيط مشتركة، واجتمع الطرفان مجدّداً في الـ 15 من آب، مما يشير إلى أنّ الخطط بين الطرفين تدخل حيّز التنفيذ أو مرحلتها العملية.
ويقول الكاتب رؤوف كاراكوجان في مقال تحليل لوكالة انباء هاوار حول هذه الزيارات، أنه خرج هاكان فيدان ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين أمام الإعلام وصرّحوا بأنّ هذه الاتفاقيّة “ذات أهميّة تاريخية”، وعدَّ فؤاد حسين هذا الأمر “اتفاق فريد من نوعه في تاريخ البلدين” ومن المعروف أنّ كلاهما كرديان.
ويكمل الكاتب أنه اجتمع وزيرا خارجيّة دولتين من أصل كردي وقدّما وثيقة الخيانة الشاملة للكرد على أنّها مدعاة للفخر، ومن المهمّ أيضاً أن نلحظ أنّه وثيقة الخيانة هذه قد أُبرمت في الـ 15 من آب، لتأتي كحملة ضدّ مقاومة 15 آب، وهذا بدون شكّ يدلّ على أنّهم يريدون الانتقام من حركة التحرّر الكردستانية.
ويشير الكاتب إلى أن هذه الاتفاقيّة بالنسبة للكرد هي وثيقة خيانة تاريخية، فقد أعلن الوزيران الكرديان العميلان باسم دولتين محتلّتين لكردستان، مخطّط إبادة جماعيّة للشعب الكردي ويشركان العراق أيضاً في الشراكة الاستراتيجية بين تركيا المحتلة والحزب الديمقراطي الكردستاني.
ويوضح الكاتب أنه بالتدقيق في نصّ الاتفاقيّة وبنودها، يتبين أنها تُعنى بموضوع واحد فقط، وهو التحالف الاستراتيجي ضدّ حزب العمال الكردستاني، وبالاتفاقيّة هذه تكتسب مساعي تركيا المحتلة في احتلال العراق طابعٍ رسميّ، فاستمرار الوجود العسكري التركي في العراق ما هو إلّا شرعنة لحدود “الميثاق الملّي”.
واختتم رؤوف كاراكوجان مقاله مشدداً على أنه يتوجّب على الشعب فهم الاتفاقيّة المبرمة بين البلدين جيداً، لأن نتائجها ستكون خطيرة جداً، فالهدف هو التصفية الكاملة لحركة التحرّر الكردستانية والقضاء عليها نهائيّاً، وأكد على أنه يجب أخذ هذه التهديدات والمخاطر بعين الاعتبار بدءاً من الآن، واتّخاذ موقف معارض لها وتنفيذ عمليات مشتركة وشاملة وواسعة النطاق ضدّها.







