في تطور جديد يشهده الصراع بين لبنان وإسرائيل، تشهد الحدود اللبنانية-الإسرائيلية تصعيداً خطيراً مع تبادل مكثف للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله, حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ثلاثة مسعفين وإصابة آخرين في جنوب لبنان، فيما رد حزب الله بإطلاق عشرات الصواريخ على المدن الشمالية الإسرائيلية.
تشهد الحدود اللبنانية – الإسرائيلية تصاعداً ملحوظًاً في الاشتباكات المسلحة بين “حزب الله” اللبناني والجيش الإسرائيلي، وسط تبادل متزايد للهجمات خلال الأيام الأخيرة.
وقد أعلن “حزب الله” صباح اليوم عن إطلاق صواريخ استهدفت مدينة كريات شمونة ومستوطنة شامير شمال إسرائيل، في رد على الهجمات الإسرائيلية التي طالت فرق الإنقاذ المدني في جنوب لبنان.
غارات إسرائيلية على مواقع متعددة في جنوب لبنان تسفر عن قتلى وجرحى
واستهدفت الغارات الإسرائيلية مواقع متعددة في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل ثلاثة مسعفين وإصابة اثنين آخرين، بينهم شخص في حالة حرجة، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
الغارات جاءت عقب تصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حيث قصف الجيش الإسرائيلي مواقع إطلاق الصواريخ في جنوب لبنان رداً على إطلاق قذائف من الجانب اللبناني.
حزب الله يعلن الرد ويهدد بمزيد من التصعيد
وفي بيان له، أكد “حزب الله” استهدافه لمناطق إسرائيلية شمالية، بما فيها كريات شمونة، في خطوة تعتبر ردا على ما وصفه بـ”المجزرة المروعة” في بلدة فرون اللبنانية التي طالت الدفاع المدني اللبناني.
كما أعلن الحزب إطلاق نحو مئة صاروخ باتجاه إسرائيل خلال الـأربع والعشرين ساعة الماضية، مما أسفر عن أضرار مادية في شمال إسرائيل، حيث أصابت إحدى دفعات الصواريخ مبنىً في كريات شمونة بشكل مباشر.
ردود الفعل الإسرائيلية والتصعيد العسكري
من جانبه، رد الجيش الإسرائيلي بشن غارات عنيفة على مواقع “حزب الله” في جنوب لبنان، مؤكداً اعتراضه للعديد من الصواريخ عبر منظومة القبة الحديدية.
وفي تطور جديد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريح رسمي، عن إصدار تعليمات للجيش بتغيير الوضع في الشمال الإسرائيلي، مشددا على أن “حزب الله” يشكل الذراع الأقوى لإيران في المنطقة، وأن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي.
كما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الحرب المقبلة ستكون قصيرة ولكن مدمرة، مؤكداً أن الهدف منها هو إلحاق أضرار كبيرة بلبنان قد تحتاج إلى عقود للتعافي منها.
ارتفاع أعداد القتلى وتزايد حالة النزوح جنوبي لبنان
ومنذ تصاعد الأعمال القتالية على الحدود في السابع من أكتوبر، سقط ما لا يقل عن ستمئة وعشرة قتلى في لبنان، بينهم ثلاثمئة وأربعة وتسعين عنصرا من “حزب الله” ومئة وخمسة وثلاثين مدنيا، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين من مناطقهم الجنوبية هربا من القصف.
وفي إسرائيل، قتل أربعة وعشرين عسكريًا وستة وعشرين مدنياً على الأقل، بينهم اثني عشر شخصًا في الجولان السوري المحتل، وفقًا للبيانات الرسمية.








