يشهد الجنوب السوري وخصوصا مدينة درعا حالة من التوتر والاشتباكات بين قوات حكومة دمشق ومجموعات محلية مسلحة ، على خلفية اتهامات متبادلة بعمليات خطف و إغتيالات في المنطقة.
شهدت بلدة معربة في ريف درعا الشرقي توتراً كبيراً عقب اعتقال اللواء الثامن التابع لقوات حكومة دمشق قيادياً محلياً يُدعى أحمد سالم الشقران ، ليرد أقارب الشقران بأشعل إطارات في الشوارع وإطلاق النار في الهواء احتجاجاً على اعتقاله.
يُذكر أن مجموعة الشقران كانت تعمل سابقاً ضمن صفوف اللواء الثامن، وتُواجه اتهامات بالتورط في عمليات السرقة وتجارة المخدرات.
وتربط المجموعة علاقة وثيقة بمجموعة محمد الرفاعي (المعروف بأبو علي اللحام) التابعة للمخابرات الجوية، وقد توجه قسم من أفراد مجموعة الشقران إلى بلدة أم ولد للاحتماء باللحام بعد توتر الأوضاع في معربة.
حكومة دمشق تتوعد مدينة نوى بالاقتحام أثر الهجوم على فرزة أمنية تابعة لها
في سياق الفلتان الأمني المتصاعد في عموم المناطق التي تسيطر عليها قوات حكومة دمشق وخصوصا الجنوب السوري طالب مايعرف برئيس فرع “الأمن العسكري” في درعا،المدعو لؤي العلي، وجهاء في المدينة بتسليم قطع سلاح استولى عليها مسلحون محليون عقب أقتحام مفرزة “أمن الدولة”، مهددًا باقتحام المدينة إن لم يتم تسليمها.
عملية اقتحام المفرزة التابعة لقوات حكومة جرت بعد اغتيال القيادي المحلي خالد الناطور السبت الفائت ، إذ اتهمت مجموعته مفرزة “أمن الدولة” بالوقوف وراءها.
خالد الناطور الملقب “أبو سوار”، هو أحد القياديين المحليين التابعين إداريًا لـ”الأمن العسكري بقوات حكومة دمشق وكان قائدًا في صفوف ماتسمى بالمعارضة المسلحة قبل أجراء مايعرف بالتسوية ، هاجمه مجهولون وسط نوى، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفارق الحياة بعد وصوله لمستشفى نوى.
توثيق 456 حالة خطف مسلح منذ عام 2018 في درعا
هذا و شهدت مدينة درعا و إريافها منذ سيطرة قوات حكومة دمشق عليها وفرض على المنطقة مايعرف بعمليات التسوية منتصف عام 2018 وحتى نهاية شهر أيلول الماضي، 456 حالة اختطاف.
إذ تشير مصادر مطلعة أن عمليات خطف وسلب بالعنف تديرها مجموعات مسلحة تدعمها جهات أمنية تابعة لحكومة دمشق في المنطقة، حيث تسيطر كل مجموعة من تلك المجموعة على قسم من درعا ويجمع بينها تهريب المخدرات والابتزاز المالي.








