رفضت جامعة الدول العربية، التصريحات الإيرانية الأخيرة حول سوريا والتي قالت بأنها ترمي إلى تأجيج الفتن بين السوريين, داعية إلى ضرورة العمل على أن تخرج سوريا من هذه المحنة الطويلة ، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وجهت الجامعة العربية، رسالة شديدة اللهجة لإيران وحذرتها من إشعال الفتنة في سوريا، حيث رفضت تصريحات طهران التي وصفتها بالمزعزعة للسلم الأهلي في سوريا، بعد سقوط نظام البعث.
فيما أعربت الأمانة العامة للجامعة العربية عن ثقتها في تمكن أبناء الشعب السوري بكافة مكوناته وقياداته، من الحفاظ على السلم الأهلي واللحمة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
الجامعة العربية شددت على ضرورة احترام كافة الأطراف لسيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وحصر السلاح بيد الدولة وحل أية تشكيلات مسلحة، ورفض التدخلات الخارجية المزعزعة للاستقرار.
إيران ترد على الجامعة العربية: نرفض ادعاء تدخلنا في الشؤون الداخلية لسوريا
من جانبها, أعربت طهران عن قلقها من انتشار الفوضى والعنف في سوريا، رافضة ما وصفته بالادعاءات المتعلقة بتدخل إيران في الشؤون الداخلية لسوريا، وذلك بعد يومين من تحذير القيادة السورية المؤقتة لطهران مِن بَثِّ الفوضى في البلاد.
عراقجي يشدد على موقفه الثابتة في دعم وحدة الأراضي السورية
وفي هذا الإطار شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المواقف الثابتة لإيران في دعم وحدة الأراضي السورية وسيادتها الوطنية، مؤكداً على ضرورة تشكيل نظام سياسي شامل يشارك فيه جميع الأطياف في البلاد، مع احترام حقوق الأقليات والحفاظ على حرمة الأماكن الدينية.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، دعا الشبان السوريين إلى الوقوف بكل قوة وإصرار لمواجهة من صمم هذا الانفلات الأمني ومن نفذه.
كما أصدر البرلمان الإيراني، بياناً يعبر عن تأييده لخطاب خامنئي الأخير قائلاً إن سوريا ستتحرر بأيدي شبابها، وإن جبهة المقاومة لن تتوقف، وستواصل تقدمها بقوة أكبر من السابق.
بموازاة ذلك، حذّر محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، من اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا, مؤكداً أن سوريا ما بعد الأسد تمثل تحدياً كبيراً لهم جميعاً.








