اتفقت تركيا والأردن والعراق وسوريا على آلية للتعاون المشترك ضد مرتزقة داعش عبر تنسيق بين وزارات خارجية والدفاع وأجهزة المخابرات في الدول الأربع وترمي أنقرة من خلاله إلى تحقيق هدف آخر يتعلق بوقف الدعم الأميركي لقسد.
كشفت مصادر دبلوماسية تركية لصحيفة “الشرق الأوسط” عن اتفاق بين تركيا، الأردن، العراق، وسوريا على تشكيل آلية مشتركة لمكافحة مرتزقة داعش، وذلك من خلال تنسيق بين وزارات الخارجية والدفاع وأجهزة المخابرات في الدول الأربع.
ومن المقرر أن يُعقد أول اجتماع لهذه الآلية في عمان في شباط الحالي.
المرصد السوري: الفصائل التي تدعهما تركيا في سوريا تضم عناصر داعش سيما لواء الوقاص
وفي الوقت الذي تروج فيه أنقرة لجهودها في محاربة داعش، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن بعض عناصر داعش هم جزء من المجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا، لا سيما فيما يعرف بمرتزقة “لواء الوقاص”، وعناصر أخرى متواجدة في سري كانيه والمناطق الأخرى التي تحتلها تركيا في سوريا.
قسد: تركيا توفر موارد مالية بشرية وجغرافية لداعش
كما شددت قوات سوريا الديمقراطية على أن تركيا لا تزال توفر موارد مالية، بشرية، وجغرافية لداعش في المناطق التي تحتلها، مما يسهم في إحيائه مجدداً.
وفقاً للمصادر، فإن تركيا تسعى من خلال تشكيل هذا التحالف الإقليمي إلى وقف الدعم الأميركي لقسد، وذلك عبر التنسيق مع الدول الإقليمية لإيجاد بديل عن التحالف الدولي في محاربة داعش.
وتوضح المصادر أن تركيا، الأردن، العراق، وسوريا يعملون على إعداد خطة تعاون شاملة لمكافحة داعش، تشمل التنسيق الوثيق في مجالات أمن الحدود، تبادل المعلومات الاستخبارية، وتنفيذ عمليات مشتركة ضد داعش.
ويرى مراقبون أن تركيا تسعى إلى إحياء داعش لتحقيق أهداف توسعية في سوريا، حيث يتهمها مراقبون بدعم عناصر داعش الموجودين ضمن المجموعات المرتزقة الموالية لها.
وفي مواجهة هذه التحركات، تكثّف قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” حملاتها الأمنية ضد داعش في إقليم شمال وشرق سوريا، بدعم من التحالف الدولي، حيث تمكنت من إحباط العديد من المخططات الإرهابية وحماية السجون والمخيمات التي تضم هؤلاء المرتزقة.
من جانبها، تواصل الإدارة الذاتية الديمقراطية مطالبة الدول باستعادة رعاياها من داعش المحتجزين في هذه المخيمات، لتخفيف الضغط عليها، خصوصاً أن الهجمات التركية المستمرة على المنطقة ترتبط بشكل وثيق بمحاولات إنعاش داعش من جديد.








