قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا أن التدخل الخارجي والتقسيم بموجب اتفاقية سايكس بيكو تسبب في معاناة الشعوب، إذ فرض حدوداً مرسومة بالحبر وتم ترتيب المنطقة لأهداف استعمارية؛ مؤكدا أن الحل في سوريا يجب أن يبدأ مع إنهاء التدخلات الخارجية وفتح الطريق للسلام والتنمية.
أعلن توماس باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى سوريا، أن تقسيم المنطقة بموجب اتفاقية سايكس-بيكو قبل قرن من الزمن كان خطأً تاريخياً جسيمًا تسبب في معاناة أجيال متعاقبة من الشعوب في المنطقة.
وفي تصريحاته، شدد باراك على أن هذا التقسيم، الذي فُرض لأغراض استعمارية، ترك آثارًا سلبية طويلة الأمد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى الآن لدعم حلول تتجنب تكرار مثل هذه الأخطاء.
وأوضح أن سقوط نظام بشار الأسد يمثل فرصة تاريخية لإطلاق عملية سلام حقيقية في سوريا، تعتمد على إرادة الشعب السوري وتطلعاته.
رفض التدخل الخارجي وتأكيد على الحلول الإقليمية كأساس للسلام
وفي منشور له على منصة “إكس”، أشار باراك إلى أن فرض الغرب للخرائط والحدود بالقلم، كما حدث في اتفاقية سايكس-بيكو عام 1916، كان قرارًا كارثيًا لن يُسمح بتكراره.
وأكد أن “عصر التدخل الغربي قد انتهى”، مشددًا على ضرورة أن تكون الحلول في سوريا نابعة من الداخل السوري ومدعومة بشراكات إقليمية تحترم سيادة الدول.
واستشهد بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للرياض، والتي أعلن فيها عن نهاية سياسة التدخل الغربي في شؤون الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المستقبل سيعتمد على الدبلوماسية المبنية على الاحترام المتبادل.
رؤية لمستقبل سوريا..الوحدة والكرامة كمدخل للازدهار والأمان
وأوضح باراك أن مأساة سوريا، التي وصفها بأنها “وُلدت من الانقسام”، تتطلب نهجًا جديدًا يركز على استعادة الكرامة والوحدة للشعب السوري. وأشار إلى أن العمل مع دول المنطقة، دون تجاوزها، سيكون السبيل لتحقيق استقرار دائم.
كما أكد أن سقوط نظام الأسد يفتح آفاقًا جديدة للسلام، مشيرًا إلى أن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا سيمهد الطريق أمام السوريين لبناء مستقبل مزدهر وآمن. ودعا إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم الشعب السوري في هذه المرحلة الحرجة.
التزام أمريكي بدعم الشعب السوري دون فرض حلول خارجية
وفي ختام تصريحاته، أكد باراك أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الشعب السوري في سعيه لتحقيق الاستقرار والازدهار، لكن دون فرض حلول من الخارج. وأشار إلى أن الحلول يجب أن تكون مستدامة وتعكس تطلعات السوريين أنفسهم، مع التركيز على بناء شراكات إقليمية قوية.
ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية أمريكية جديدة تهدف إلى تصحيح أخطاء الماضي وتعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال التعاون والاحترام المتبادل.








