“تتواصل جرائم القتل ذات الطابع الطائفي في مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية بشكل يومي، دون محاسبة الفاعلين ـ وفي هذا الصدد، وثق المرصد السوري ألفين وستمئة وواحد وسبعين حالة إعدام ميداني، غالبيتها بدوافع طائفية، خلال الأشهر السبعة الماضية.
تشهد مدينة حمص وريفها تصاعداً مقلقاً في وتيرة العنف الممنهج منذ بداية تموز الجاري، حيث تنوعت أنماط الجرائم بين إعدامات ميدانية، واستهدافات مباشرة، وحالات اختفاء قسري انتهت بالعثور على جثث الضحايا في ظروف غامضة.
وتشير الوقائع، حسب المرصد السوري، إلى طابع انتقامي يطغى على معظم الجرائم، خصوصاً أن غالبية الضحايا ينتمون إلى الطائفة العلوية، وكان لبعضهم ارتباط سابق بأجهزة النظام البائد، ما يفتح الباب أمام تصفية حسابات أو استهدافات منظمة.
وفي هذا السياق، وثق المرصد السوري مقتل سبعة مواطنين، بينهم امرأتان، وإصابة آخر منذ مطلع الشهر الجاري.
برصاص مسلحين.. مقتل شاب في ريف دمشق
وفي سياق تلك الجرائم المستمرة، قُتل شاب من الطائفة الدرزية اليوم على يد مسلحين مجهولين في قرية عرنة الواقعة في جبل الشيخ قي ريف دمشق، دون معرفة هوية الفاعلين أو الأسباب حتى اللحظة.
عقب رفضه البيع دون مقابل.. إصابة شاب برصاص مسلحين في سلمية شرقي حماة
كما اُصيب شاب في مدينة السلمية بجروح متفاوتة جراء إطلاق نار تعرّض له من قبل مسلحين، عقب خلاف دار بينهم نتيجة رفضهم دفع ثمن محروقات، وهو ما رفضه الشاب، مُصرًّا على الحصول على مقابل مادي. وقد تعرّض الشاب للضرب قبل أن يُطلق أحد المسلحين النار عليه، ما تسبب بإصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
هجوم مسلح يسفر عن مقتل وإصابة 3 مواطنين في العاصمة دمشق
أما في دمشق، فقُتل شابان وأُصيب آخر بجروح بليغة، إثر هجوم مسلح وقع بعد منتصف ليل أمس في حي التضامن قي العاصمة.
ووفقًا للمرصد السوري، هاجم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية مكتباً عقارياً بالأسلحة الرشاشة، يديره شخص ينحدر من محافظة طرطوس، وذلك لأسباب لا تزال مجهولة.
المرصد السوري يوثق 2671 حالة إعدام ميداني غالبيتها بدوافع طائفية خلال 7 أشهر
وفي سياق متصل، كشف المرصد عن توثيقه لألفين وستمئة وواحد وسبعين حالة إعدام ميداني، غالبيتها بدوافع طائفية، خلال الفترة الممتدة من الثامن من كانون الأول، أي تاريخ سقوط نظام البعث، وحتى الثامن من تموز الجاري، وذلك في واحدة من أكثر المراحل دموية التي شهدتها سوريا، واتسمت بالقسوة وغياب مظاهر العدالة والمحاسبة.
ولفت المرصد إلى أن من بين هذه الحصيلة ألف وسمئة واثنين وثمانين مدنياً من أبناء الطائفة العلوية، قُتلوا خلال المجازر التي وقعت في الساحل ومدن سورية أخرى، وهي حصيلة غير نهائية.








