أصدرت وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية سلسلة من التعليمات الجديدة، زعمت أنها تهدف إلى ضبط العمل العسكري وحماية المعلومات، غير أنّ جوهرها يكشف عن محاولة مباشرة لمنع أي توثيق للجرائم التي ارتكبتها تلك القوات، وخاصة في السويداء والساحل خلال الأشهر الماضية.
القرارات شملت منع نشر أي محتوى يظهر فيه عناصر بالزي العسكري على وسائل التواصل الافتراضي.
كما فرضت الوزارة منع العسكريين من الإدلاء بأي تصريحات أو مشاركة معلومات أو مواقع للوحدات، في محاولة لمنع تسرب الأخبار حول الانتهاكات والاعتقالات التعسفية.
وفي سياق يكشف الخلفية الأيديولوجية لهذه القوات، شددت الوزارة على اعتماد شعارات موحدة ومنعت تثبيت أي رموز غير معتمدة على الزي العسكري، وهو ما يفضح استخدام عناصرها رموز وشعارات داعش في عملياتها السابقة.
التعليمات هذه ليست سوى محاولة لطمس الأدلة وتكميم الأفواه، بعدما باتت صور المجازر والانتهاكات تُتداول على نطاق واسع، وتؤكد تورط وزارة الدفاع وقيادتها المباشرة في ما جرى في السويداء والساحل.







