تثير إجراءات داخل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مخاوف من أن تؤدي عمليات النقل والتسريح واستبدال الكوادر إلى إضعاف الخبرات المتراكمة، وتركيز إدارة أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد ضمن هيئة تتمتع بصلاحيات واسعة، وسط تساؤلات بشأن استقلالية الرقابة وآليات الحوكمة وتكافؤ الفرص في التعيينات.
تشهد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عملية إعادة هيكلة واسعة طالت العاملين في المنافذ الحدودية والمرافئ وإدارة الجمارك، وسط شكاوى من موظفين عن منح إجازات مأجورة، وقرارات نقل إلى محافظات أخرى، وتسريح عدد من العاملين، في وقت تقول فيه الحكومة أن الهيئة الجديدة تهدف إلى “توحيد إدارة المنافذ ورفع كفاءة العمل الجمركي”.
ولم تعلن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك حتى الآن أي أرقام رسمية توضح عدد الموظفين الذين شملتهم قرارات النقل أو الإجازات أو إنهاء العقود.
خبير اقتصادي : الهيئة العامة للمنافذ منحت صلاحيات واسعة منهت إدارة المنافذ البرية والبحرية وإدارة الجمارك العامة
ويرى اقتصادي، أن الإدارة الجديدة تتجه، بحسب تقديره، إلى استبدال جزء كبير من الكادر الإداري السابق بكوادر جديدة.
وأشار الاقتصادي إلى أن الهيئة منحت صلاحيات واسعة شملت الإشراف على إدارة المنافذ البرية والبحرية، وإدارة الجمارك العامة، والمديرية العامة للموانئ، والمؤسسة العامة للمناطق الحرة، وشركتي مرفأي اللاذقية وطرطوس، والمؤسسة العامة للنقل البحري، ومؤسسة التدريب والتأهيل البحري، وشركة التوكيلات البحرية، والثانويات البحرية، ضمن إطار توحيد المرجعية الإدارية والفنية للمنافذ والأنشطة المرتبطة بها.
خبير اقتصادي : أحداث “إدارة التفتيش” في الهيئة يثير تساؤلات حول استقلالية الرقابة المؤسسية
وبحسب الاقتصادي، فإن أحد أكثر البنود إثارة للجدل يتمثل في استحداث “إدارة التفتيش” التابعة مباشرة لرئيس الهيئة، ورأى أن هذا النموذج يمنح رئيس الهيئة سلطة الإشراف والرقابة على المؤسسة التي يديرها، وهو ما وصفه بأنه يثير تساؤلات حول استقلالية الرقابة المؤسسية.
خبير اقتصادي : يجب اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والتنوع في شغل المناصب القيادية داخل الهيئة
وذكر الاقتصادي أن تركيز إدارة هذا القطاع الحيوي ضمن هيئة واحدة مرتبطة مباشرة برئاسة الحكومة يعطيها نفوذاً واسعاً على أبرز المفاصل الاقتصادية المرتبطة بالتجارة الخارجية وحركة الاستيراد والتصدير، داعياً إلى اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والتنوع في شغل المناصب القيادية داخل الهيئة والمؤسسات التابعة لها، وعدم حصرها ضمن مكون واحد.
وكان رئيس الحكومة المؤقتة، أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم (244) لعام 2025 القاضي بإحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك
كما أُحدثت لاحقاً “إدارة التفتيش” كجهاز رقابي يتبع مباشرة لرئيس الهيئة، في إطار الهيكل التنظيمي الجديد.








