قالت الصحف العربية الصادرة اليوم إن خطوة فتح طريق دمشق – السويداء للمساعدات الإنسانية محاولة الحكومة الانتقالية في سوريا الترويج لإنجاز إنساني، وتجاهل أسباب التصعيد الإسرائيلي الواسع، بينما أكدت تقارير إعلامية أن فتح الطريق جاء بعد ضغوطات دولية، وخاصة من تل أبيب.
بينما يواصل الطيران الإسرائيلي شنّ غارات متكررة على محيط العاصمة دمشق مستهدفاً مواقع عسكرية في الكسوة وجبل المانع، اختارت الحكومة الانتقالية تسليط الضوء على خطوة فتح طريق دمشق – السويداء للمساعدات الإنسانية، في مشهد اعتبرته صحف محلية “تناقضاً صارخاً” بين تجاهل التصعيد العسكري الخارجي والترويج لإنجاز داخلي ذي طابع إنساني.
الأخبار اللبنانية: فتح طريق السويداء – دمشق للتغطية على الهجمات الإسرائيلية
صحيفة الأخبار اللبنانية أشارت في عددها الصادر صباح اليوم إلى أن الحكومة الانتقالية “انشغلت بالإعلان عن فتح الطريق” بالتزامن مع افتتاح معرض دمشق الدولي، في حين غابت أي إشارات رسمية إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، والتي تعد من الأوسع منذ بداية العام.
تقارير إعلامية: إعادة فتح الطريق جاء بضغوطات دولية وخاصة من إسرائيل
وفي سياق متصل، أكدت تقارير إعلامية أن فتح الطريق لم يكن قراراً سورياً صرفاً، بل جاء نتيجة ضغوطات أممية ودولية على الحكومة الانتقالية، بعد أن تحول ملف السويداء إلى عامل توتر متزايد على المستويين الأمني والإنساني. وذكرت المصادر أن هذه الخطوة كانت أيضاً مطلباً إسرائيلياً مباشراً بهدف “فك الحصار” عن المحافظة التي شهدت في تموز الماضي موجة عنف طائفية دامية.
بمشاركة متشددين أجانب.. جرائم حرب ارتكبت بحق الدروز في السويداء
وخلال تلك الأحداث، ارتكبت قوات الحكومة الانتقالية ومجموعات مسلحة قاتلت تحت مسمى “العشائر” جرائم حرب وانتهاكات جسيمة ارتقت إلى مستوى جرائم حرب وضد الإنسانية وفق توصيفات بيانات المنظمات الأممية. الأخطر من ذلك مشاركة مقاتلين أجانب مصنفين على قوائم الإرهاب الدولية.
إسرائيل تهدد الحكومة الانتقالية: لا تكرروا أخطاء الغير ولا تلعبوا بالنار
ويرى مراقبون أن تجاهل الحكومة الانتقالية للتصعيد الإسرائيلي، مقابل الترويج لفتح الطريق، يعكس محاولة لشراء الوقت وتخفيف الضغوط المتصاعدة.
فبينما تصعد إسرائيل وبشكل لافت، يجري الحديث عن اتفاق أمني مرتقب، تريد تل أبيب من خلاله إنشاء منطقة عازلة تشمل الجولان والجنوب السوري وتصل إلى ريف دمشق الجنوبي والجنوبي الغربي، مع تهديدات مباشرة منها لرئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع بعدم تكرار أخطاء الغير واللعب بالنار.








