حذر النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في آمد بشمال كردستان جنكيز جاندر من أن فشل المسار السياسي الجديد سيضع تركيا أمام “مخاطر جدية”، مؤكداً أن البرلمان التركي بات أمام مسؤولية مباشرة في تهيئة الأرضية القانونية لإنجاح العملية.
أكد النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في آمد بشمال كردستان جنكيز جاندر أن فشل مسار السلام الذي أطلقه القائد عبدالله أوجلان سيضع تركيا أمام مخاطر جدية، مشدداً في الوقت ذاته على أن البرلمان التركي بات في قلب هذه العملية من خلال تكليفه بإعداد القوانين والإجراءات اللازمة لتهيئة الأرضية القانونية للحل.
جاءت تصريحات جاندر في حوار مع وكالة روج نيوز على هامش مشاركته في مؤتمر “التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي” بمدينة السليمانية حيث استعرض مسار السلام الذي أطلقه القائد أوجلان قبل أكثر من ثلاثة عقود تحت عنوان “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي” والفارق بين تلك المرحلة والمسار الحالي.
وأوضح جاندر أن الحكومة التركية تنظر إلى العملية ببراغماتية سياسية قائلا: الجهة التي تقود تركيا اليوم ترى أن الوصول إلى نتيجة في هذا الملف مفيد لها ليس حباً بالكرد بل لأنها بحاجة إلى ذلك لاستمرار وجودها هذا القطار يسير الآن ووقفه سيكون صعباً جداً لكن لا توجد ضمانات مطلقة.
جنكيز جاندر: البرلمان مطالب بتهيئة الأرضية القانونية لإنجاح عملية السلام
وأضاف أن مراسم حرق الأسلحة في كهف جاسنة وتشكيل لجنة برلمانية خاصة بعد ذلك تعكس وجود خطوات ملموسة على الأرض، لافتاً إلى أن هذه اللجنة معنية بتشريع قوانين تسمح بعودة آلاف مقاتلي حزب العمال الكردستاني والعمل على إطلاق سراح المعتقلين منذ سنوات وأشار إلى أن البرلمان مطالب بتهيئة الأرضية القانونية لإنجاح عملية السلام.
وأشار النائب إلى أن المجتمع التركي منقسم حيال المسار إذ تظهر استطلاعات الرأي أن نحو سبعين ٪ من الأتراك يؤيدون العملية إلى جانب ثمانين ٪ من الكرد الذين يرون ضرورة استمرارها في مقابل تيارات قومية متشددة داخل أحزاب معارضة مثل “الجيد” و”الظفر” وأقسام من “الشعب الجمهوري” ترفض هذا التوجه وتسعى لإفشاله.
وذكر جاندر أن الإعلام القومي المتشدد ممثلا بصحف مثل “سوزجو” و “جمهوريت” يواصل تأجيج الخطاب المعارض للعملية رغم التعاون السياسي الذي أبداه حزب الشعب الجمهوري مع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في تحالف البلديات.
وتوقف جاندر عند دور القائد عبد الله أوجلان الفعال في هذا المسار، موضحاً أن التطورات الإقليمية دفعت الدولة التركية إلى قناعة بأن بناء الوحدة الداخلية لا يمكن أن يتحقق من دون الكرد.
وأضاف: هذه المرة تبنّى دولت بهجلي ما كان يرفضه في السابق وإذا لم يتمكن من إيقاف العملية فهذا يعني أن الأمر جدي للغاية.
وختم النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في آمد بشمال كردستان بالتأكيد أن نجاح هذا المسار السياسي يعتمد على شجاعة الأطراف واستعداد البرلمان لسن القوانين المطلوبة , مضيفا: إذا فشلنا هذه المرة فإن تركيا ستواجه أخطارا جسيمة لكن إذا نجحنا، فسيكون ذلك بداية حل جذري وعادل للقضية الكردية.








