انتهكت الحكومة الانتقالية في سوريا اتفاق نيسان 77 مرة مع المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، عبر عمليات الاختطاف، والحصار المتقطع، وتحليق الطائرات المسيرة، وتجنيد الأطفال.
في الأول من نيسان 2025، أُبرم اتفاق بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية والحكومة الانتقالية في سوريا، ضمن إطار التفاهمات التي بدأت في 10 آذار من العام نفسه بين قسد والحكومة الانتقالية.
تضمن الاتفاق 14 بنداً تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار في الحيين، مع التركيز على حماية السكان، وضمان حرية التنقل، وتسهيل تقديم الخدمات المدنية.
ورغم التنفيذ الأولي السريع لبعض البنود، دخل الاتفاق مرحلة جمود، حيث وثّق مراسلون 77 انتهاكاً من قبل الحكومة الانتقالية حتى الآن.
عمليات الاختطاف المتواصلة.. انتهاك صارخ لحرية التنقل وحماية المدنيين
وفي التفاصيل؛ وثقت وكالة أنباء هاوار 18 حالة اختطاف خلال الفترة من 1 نيسان إلى 1 أيلول 2025، شملت 6 وقائع أدت إحداها إلى مقتل المواطن فراس فاروق بوظان (39 عاماً) بعد 40 يوماً من اختطافه.
فيما لا يزال مصير العديد من المختطفين مجهولاً، مما ينتهك البندين (3) و(8) من الاتفاقية، اللذين يلزمان الحكومة الانتقالية بحماية السكان وضمان حرية تنقلهم دون ملاحقة.
كما يتعارض ذلك مع البند (12) الذي ينص على تبييض السجون وتبادل الأسرى، وليس إعادة ملئها بالمختطفين لأسباب سياسية.
التحشيد العسكري وتحليق الطائرات المسيرة..تهديد للأمن والاستقرار
الوكالة رصدت كذلك 32 عملية تحليق للطائرات المسيرة المذخرة فوق حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تسببت إحداها بإصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي.
كما أقامت الحكومة الانتقالية 18 نقطة عسكرية في مرافق مدنية حيوية مثل المشافي والمدارس، منها مشفى السوري الفرنسي التخصصي ومدرسة الكلمة.
هذه الأعمال تنتهك البند (4) الذي يحصر السلاح بقوى الأمن الداخلي، والبند (5) الذي يطالب بإزالة السواتر الترابية من الطرق العامة.
فرض الحصار على مرحلتين..تقييد المحروقات والخدمات الأساسية
في السياق؛ وثقت لجنة المحروقات بحيي الشيخ مقصود والأشرفية حالتي حصار، الأولى متقطعة والثانية مستمرة، شملتا منع إدخال صهاريج المحروقات، مما أعاق توفير الكهرباء وتشغيل الأفران والمشافي.
هذه الانتهاكات تتعارض مع البند (8) الخاص بحرية التنقل، والبند (11) الذي يلزم المؤسسات المدنية بتقديم الخدمات دون تمييز.
كما تم تجنيد 6 أطفال لجمع معلومات استخباراتية، في خرق واضح للأخلاقيات والقوانين الدولية.
التزام من المجلس العام في الحيين مقابل تقاعس الحكومة الانتقالية
إلى ذلك؛ أوفى المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بالتزاماته، بما في ذلك إطلاق الأسرى وإزالة السواتر الترابية وإخراج القوات العسكرية.
في المقابل، انتهكت الحكومة الانتقالية 6 بنود، ولم تنفذ التزاماتها المتعلقة بتمثيل الحيين في مجلس محافظة حلب وغرف التجارة.
تدخلات خارجية، خصوصاً من تركيا، أعاقت التقدم في التفاهمات، رغم تأكيد المجلس على استعداده لتطبيق جميع البنود دون شروط، مما يبرز الفجوة بين التزام الطرفين.








