تدّعي الحكومة الانتقالية في سوريا الديمقراطية عبر انتخابات تشريعية مزيفة، لكنها تواجه رفضا واسع النطاق لهذه الانتخابات التي تجري تحت حراب المحتل التركي في مناطق مثل عفرين وسري كانيه، فيما يطالب السوريون بحوار وطني شامل قبل أي انتخابات.
انطلقت اليوم في سوريا مسرحية جديدة تحت مسمى “الانتخابات التشريعية”؛ حيث تسعى الحكومة الانتقالية إلى التُرويج لها كخطوة نحو الديمقراطية، لكنها مليئة بالتجاوزات والخداع، وليست سوى محاولة بائسة لتزييف الشرعية.
اللافت أن هذه العملية تستبعد مناطق سورية واسعة؛ كشمال وشرق البلاد والسويداء، فضلا عن مئات آلاف اللاجئين السوريين حول العالم.
متجاهلة معاناة السوريين..الحكومة الانتقالية تسعى لفرض واقع سياسي لا يخدم البلاد
الحكومة الانتقالية، التي تفتقر إلى أي تفويض شعبي، تحاول فرض واقع سياسي يخدم مصالحها ومصالح القوى الخارجية، بينما تتجاهل معاناة السوريين.
في شمال وشرق سوريا كما السويداء والساحل، يرفض السكان هذه المهزلة، معتبرين أنها لا تمثل إرادتهم، بل تُكرس هيمنة أطراف غير شرعية.
غياب الحوار الوطني..الحكومة الانتقالية تتجاهل الشعب وتُصر على مسرحية الانتخابات
تُمعن الحكومة الانتقالية في تجاهل الشعب السوري، رافضة إجراء حوار وطني شامل كشرط أساسي لأي انتخابات. لم يُستشر السوريون حول دستور جديد، ولم تُناقش قضايا حاسمة مثل شكل الدولة أو توزيع السلطات.
هذا التجاهل المتعمد يكشف نية الحكومة الانتقالية لفرض أجندتها دون توافق، مما يجعل الانتخابات مجرد أداة لتكريس الاستبداد بقناع ديمقراطي، فيما يرى الكثير من السوريين هذه العملية محاولة لسرقة أصواتهم وتكميم مطالبهم.
التجاوزات الانتخابية..الحكومة تُدير انتخابات تحت سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته
التجاوزات التي تشوب الانتخابات تكشف زيف ادعاءات الحكومة بالديمقراطية. قوائم المرشحين مفروضة من فصائل مسلحة تخدم أجندات خارجية، فيما تُجرى الانتخابات في مناطق محتلة مثل سري كانيه وكري سبي، حيث يرفرف العلم التركي كرمز لانتهاك السيادة.
الحكومة الانتقالية، التي تتغاضى عن هذا الاحتلال، تُشارك في خداع الشعب، مقدمة انتخابات تُشبه مسرحيات البعث المزيفة. هذه العملية ليست سوى سخرية من تضحيات الثورة، ودليل على تواطؤ الحكومة مع قوى خارجية.
استغلال الموارد..الحكومة الانتقالية تُمهد لنهب ثروات البلاد تحت غطاء الانتخابات
يخشى السوريون اليوم أن تكون الانتخابات أداة للاستيلاء على مواردهم وثرواتهم. فالحكومة الانتقالية، بدلاً من معالجة قضايا البطالة والنزوح، تُركز على تمكين مشاريع خارجية، مثل استثمارات الطاقة التركية وغيرها.
هذا التوجه يكشف نوايا الحكومة الانتقالية الحقيقية؛ عبر استخدام الانتخابات كغطاء لنهب المناطق الغنية بالموارد، بينما تُبقي الشعب في دائرة الفقر والتهميش.
الحكومة الانتقالية تتجاهل الأصوات المطالبة بالحوار الوطني وتلجأ لانتخابات شكلية
الحكومة لا تكتفي بفرض انتخابات مزيفة، بل تلجأ إلى تجاهل الأصوات التي تطالب بحوار وطني. هذا القمع المغلّف بالتجاهل يُظهر وجهها الحقيقي كسلطة استبدادية ترفض سماع صوت الشعب.
السوريون يطالبون بمؤتمر وطني يشمل المنفيين واللاجئين، يناقش الدستور، والاقتصاد، وحقوق المكونات والنساء. لكن الحكومة الانتقالية تُصر على تجاهل هذه المطالب، مُفضلة مسرحية انتخابية تُكرس الانقسامات.
الرفض الشعبي..نبض السوريين يكشف زيف الحكومة الانتقالية ويطالب بتغيير حقيقي
يعكس رفض شريحة واسعة من السوريين أزمة ثقة عميقة تجاه الحكومة الانتقالية، فالانتخابات، بصورتها الحالية، تُهدد بإشعال نزاعات جديدة.
والسوريون يرون في هذه الانتخابات إنتاجا لمجلس يخدم مصالح خارجية بدلاً من مصالح الشعب، كما يحذّرون من أن استمرار هذه المهزلة سيُعيد إنتاج الاستبداد، بقناع جديد.








