أصدرت الحكومة الانتقالية قرارات بفصل جماعي لموظفين في مؤسسات الدولة، شملت أبناء الطائفة العلوية، وسط سخط شعبي كبير حيال هذه القرارات التعسفية التي تنتهك قانون العمل وضمان حقوق الموظفين والعمال داخل مؤسسات الدولة.
قرارات فصل جماعية من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا طالت نحو 600 موظف في مناطق الساحل السوري، نُفذت منذ مطلع تشرين الأول الجاري، معظمهم من الطائفة العلوية، في إجراءات تعسفية غير مبررة، وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الحادة، وتوقف عمل المؤسسات.
تسريح جميع الموظفين العلويين بمحطة ضخ المياه في طرطوس
حيث ادى فصل جميع العاملين في محطات ضخ المياه في مدينة طرطوس إلى توقف شبه كامل لتزويد عدد من القرى بالمياه، منها خربة المعزة ومنية ويحمور والزرقات وزيتونة والكشفة ورأس الخشوفة، إضافة إلى فصل 256 موظفاً من مؤسسة البناء في طرطوس ما انعكس سلباً على الواقع المعيشي في المنطقة.
فصل 256 موظفاً من أبناء الطائفة العلوية من مؤسسة البناء في طرطوس
كما أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة التابعة للحكومة الانتقالية قراراً بفصل 78 موظفاً من بلدية مدينة اللاذقية، غالبيتهم من الطائفة العلوية، دون توضيح الأسباب، وفصل 234 موظفاً من معمل الغزل والنسيج في جبلة واللاذقية، من قبل وزارة الصناعة، و طالت قرارات مشابهة موظفين في شركتي الكهرباء والاتصالات، مع تمييز واضح في إعادة التعيين لصالح فئات محددة
الحكومة الانتقالية تفصل 78 موظفا علويا من بلدية اللاذقية و234 من معمل الغزل والنسيج
وفي مدينة حمص تعرض الكادر في “مشفى العمال” الحكومي لفصل جماعي شمل 28 موظفاً، بقرار صادر عن الاتحاد العام للعمال بطلب من مسؤول جديد من الحكومة الانتقالية في سوريا ينحدر من إدلب.
فصل جماعي في مستشفى بحمص يشمل 28 من الكادر الطبي من الطائفة العلوية
تضمنت قائمة المفصولين عدداً كبيراً من خريجي المعاهد التمريضية والصحية، ووفقاً للعمال معظمهم من “الطائفة العلوية”، الذين استمروا في أداء مهامهم لعدة أشهر متتالية دون الحصول على رواتبهم، وسط وعود متكررة بإعادة تثبيتهم فور انتهاء عمليات الترميم والتأهيل داخل المستشفى. إلا أن الصدمة الكبرى جاءت بإبلاغهم بقرار الفصل النهائي.
الموظفون يطالبون بحماية حقوقهم في القطاع العام بهدف تحقيق الاستقرار الوظيفي
هذه الإجراءات أثارت موجة من الغضب بين الموظفين والعاملين الذين أكدوا أن القرار تم دون مراعاة لسنوات خدمتهم أو الأوضاع الأقتصادية الصعبة، كما أدت إلى تدهور مستوى الخدمات الأساسية ، لا سيما في قطاعات المياه والكهرباء والصيانة العامة، والصحة، وسط دعوات لفتح تحقيق عاجل وشفاف في قرارات الفصل، وضمان إعادة الحقوق لأصحابها دون تمييز، وحماية حقوق العاملين في القطاع العام وذلك بهدف الاستقرار الإداري والوظيفي.








