يعيش المواطن المسن هاني جمول، الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر أثناء هجوم مسلحي الحكومة الانتقالية على السويداء وهو راكع أمام أحدهم، مأساة فقدان ابنه رواد جمول، وهو من مهجّري قرية الشقراوية في ريف السويداء الغربي، ولا يزال يجهل مصير ابنه الذي اختطفه مسلحو الحكومة الانتقالية خلال اجتياح السويداء في الخامس عشر من تموز الماضي، في ظل ظروف غامضة لم تُكشف تفاصيلها حتى اليوم.
أفادت شبكة السويداء 24 المحلية بأن المواطن المسن “هاني جمول”، من سكان قرية الشقراوية في ريف السويداء الغربي، لا يزال يعيش مأساة فقدان ابنه “رواد هاني” الذي اختطفه مسلحو الحكومة الانتقالية خلال اجتياح السويداء متنصف تموز الماضي، وسط ظروف غامضة لم يُعرف مصيره بعدها حتى اليوم.
وقالت المصادر إن الشيخ جمول، الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر آنذاك وهو راكع أمام أحد مسلحي “الأمن العام” الذي وجه له إهانات طائفية وصوّب سلاحه نحوه، كان قد بقي في منزله مع أفراد عائلته بسبب معاناته من مرض في القلب وعدم قدرته على المغادرة.
وأضافت أن العناصر أوقفوا التصوير لاحقاً، ثم اعتدوا على الشيخ المسن بالضرب، ما أدى لإصابته بكسور في أضلاعه، قبل أن ينهبوا أموالاً ومقتنيات ثمينة تُقدّر قيمتها بين ثلاثين وأربعين مليون ليرة سورية، ويختطفوا ابنه رواد، وهو أب لطفلين.
وأوضحت العائلة أن مسلحي الحكومة الانتقالية اتصلوا بالشيخ هاني بعد أيام من الحادثة، مطالبين بفدية مالية قدرها ثلاثة آلاف دولار أميركي مقابل الإفراج عن رواد وتسليمه في منطقة جرمانا، إلا أن الاتصال انقطع بعد رفض الأب، الذي قال إن المسلحين سلبوا كل ما يملك.
وأكدت المصادر أن اسم رواد هاني جمول لم يظهر في قوائم المحتجزين التي تعترف بها السلطة الانتقالية داخل سجن عدرا، ليبقى مصيره مجهولاً حتى اليوم، أسوة بمئات المدنيين الذين فقدوا خلال اجتياح تموز.
وناشد الشيخ هاني جمول ، المنظمات الإنسانية والجهات الدولية، بالتحرك للكشف عن مصير ابنه وإعادته إلى عائلته وأطفاله.








