طالبت آلاف النساء من مدن مقاطعة الجزيرة؛ قامشلو، تربه سبيه، ديرك، تل كوجر، تل حميس، جل أغا، كركي لكي، عامودا، بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.
تحت شعار “الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان هي مفتاح الحل وإرساء السلام”، وباللغات الكردية والعربية والسريانية، نظّم مؤتمر ستار وقفة نسائية حاشدة في مدينة قامشلو، بمقاطعة الجزيرة.
احتشدت آلاف النساء من مدن قامشلو، تربه سبيه، ديرك، تل كوجر، تل حميس، جل آغا، كركي لكي، وعامودا في ملعب هيثم كجو، حيث عقدن حلقات الدبكة ورفعن إشارات النصر، في مشهد جسّد الحماسة والإصرار على المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان. بدئت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء.
ثمّ ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار، بيريفان خالد، كلمةً حيّت خلالها القائد عبد الله أوجلان، وسلطت الضوء على مقاومته ونضال المرأة، وقالت: “قبل 27 عاماً، تآمر العالم علينا وأرادوا إسكات صوت النضال، لكننا واجهناهم من خلال المقاومة.”
وأضافت: “لقد أطلق القائد نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، ويدعو منذ 27 عاماً إلى بناء مجتمع ديمقراطي تسوده المساواة، لكن الأيادي القذرة لم تكن تسمح باستمرار هذه المبادرات.”
وأشارت إلى آخر نداء قام به القائد من أجل السلام، وقالت: “نحن ندعم هذا النداء كشعب، فقد اتّخذ القائد عبد الله أوجلان وحركة التحرّر الكردستانية العديد من الخطوات في إطاره، منها انسحاب الكريلا من تركيا، لكن الدولة التركية لم تتّخذ أي خطوة حتى الآن.” وتابعت مؤكدةً: “فليعلموا جيداً أنّنا سندعم نداء القائد بالإصرار والعزيمة ذاتها التي بدأنا بها الثورة، وسنناضل في الساحات على الدوام لتحقيق الحرية لقائدنا وضمان حقه المشروع؛ الحق في الأمل.”
وشددت على أهمية هذا الحق، قائلةً: “نحن نجدد مطالبتنا بحقه في الأمل، وخصوصاً أنّه هو من منح الأمل للشعوب والنساء، ولا يمكن تحقيق السلام والحرية في الشرق الأوسط دونه.” واختتمت كلمتها بدعوة، قائلةً: “نطالب بصوت واحد معاً؛ كرديات وعربيات وسريانيات، بحرية القائد، إذ يجب أن تلتزم المنظمات الدولية بقراراتها المتعلقة بحق الأمل.”
كما قرأت عضوة الاتحاد السرياني، سميرة حنا، بياناً باللغة السريانية باسم النساء السريانيات، أكدت فيه أن القائد وصف الشعب السرياني بأنه شعب عريق يمتلك حضارة أساسية لمشروع العيش المشترك، وطرحه لمشروع إنساني لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة بين الشعوب.
وأضافت أن العقلية الذكورية دمّرت سلطة المرأة والمجتمع في الشرق الأوسط، وأن القائد يضمن حرية المرأة والمجتمع، معتبرة أن المطالبة بحريته واجب أخلاقي وإنساني.
وبدورها، ألقت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بتل حميس بديعة عبد الرحمن كلمة باللغة العربية، أشارت فيها إلى تجمهر النساء دعماً للنضال الأعظم، وقالت إن القائد عبد الله أوجلان أطلق مانيفستو السلام والديمقراطية وسط دوامة العنف، ليكون وثيقة للإنسانية، لبناء الشرق الأوسط وصون كرامة الشعوب، وإسقاط أنظمة الظلم والاحتلال والاستبداد عبر المشروع الديمقراطي. وأكدت أن المبادرة توضح أن قوة الشعوب الكردية والعربية والسريانية والآشورية تكمن في تنوعها، وفي بناء مستقبل ديمقراطي مشترك.
واختُتمت الفعالية بأداء الفنانة بيريفان بوتان من مركز هلال زيرين في قامشلو، التي غنّت عن نضال القائد عبد الله أوجلان، واستذكرت الشهداء، وأهدت الأغنية الأولى لأمهات الشهداء، قبل أن تُختتم الفعالية بعد عدة أغنيات.








