أكد مشاركون في جلسة توعوية، نظمتها حركة الشبيبة الثورية السورية في مدينة عامودا، الحد من هجرة الشبيبة خارج الوطن وتعزيز الوعي تجاه واجبهم الإنساني تجاه الوطن.
نظّمت حركة الشبيبة الثورية السورية، بالتنسيق مع هيئة الشباب والرياضة، جلسة توعوية اليوم، تحت شعار: “هجرة الشباب حرب خاصة هدفها إفراغ المنطقة وتغيير ديمغرافيتها”، في قاعة مجلس مدينة عامودا بمقاطعة الجزيرة، لمناقشة ظاهرة هجرة الشباب وأسبابها وسبل الحد منها، حضرها أعضاء وعضوات الشبيبة الثورية، وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني وقوى الأمن الداخلي، وعدد من المهجّرين من عفرين والشهباء.
استُهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت، ثم تحدّث عضو هيئة الشباب والرياضة، آلان قجو، عن أشكال الهجرة وأنواعها، بما فيها الهجرة الداخلية والخارجية، وهجرة الكفاءات، والهجرة القسرية. واستعرض أبرز أسباب الهجرة، التي تشمل الظروف الاقتصادية والبطالة، والأوضاع السياسية، والسعي وراء فرص عمل أفضل، والبحث عن تعليم عالي الجودة وفرص دراسية متقدمة، إلى جانب تأثيرات الحروب والنزاعات.
وتناول قجو الآثار السلبية للهجرة، سواء النفسية الناتجة عن الشعور بالوحدة، أو الاجتماعية بسبب انقطاع الروابط الأسرية والمجتمعية، أو الاقتصادية عبر خسارة الأوطان لطاقاتها الشابة وكفاءاتها، فضلاً عن الآثار الثقافية المتمثلة في اندماج المغتربين في ثقافات مختلفة قد تؤدي إلى فقدان الهوية والانتماء.
كما تطرق إلى سبل مكافحة الاغتراب، وفق تقييمات القائد عبد الله أوجلان، والتي ترتكز على العودة إلى التنظيم المجتمعي الحر عبر الانخراط في عمل الكومينات والمجالس والجمعيات الشبابية، وإحياء الوعي الثقافي، وبناء علاقة صحية بين الفرد والمجتمع تقوم على الحرية، إضافة إلى ترسيخ الديمقراطية التشاركية باعتبار الشباب جزءاً من صناعة القرار، واعتبار تحرير المرأة مدخلاً أساسياً للتحرر الإنساني.
وخلال الجلسة، قُرئت تقييمات القائد عبد الله أوجلان حول هجرة الشباب، حيث يرى أن الهجرة ليست حلاً، بل نتيجة سياسات تهدف إلى إفراغ المنطقة وتغيير ديمغرافيتها. ويؤكد القائد أن بقاء الشباب في وطنهم واجب مهم، وأن الاستقرار الحقيقي يبدأ من الارتباط بالأرض، فيما يؤدي الانفصال عن الجذور إلى فقدان الهوية، وشدد على أن الحفاظ على ثقافة المجتمع مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل شاب وشابة.
من جانبه، تحدّث عضو أكاديمية المجتمع الديمقراطي، محمد خير توفيق، عن تجربته خلال فترة إقامته خارج الوطن، مسلطاً الضوء على الصعوبات التي واجهها هناك.
وانتهت الجلسة بنقاش موسّع، أكد خلاله الحضور أهمية نشر الوعي بين الأهالي والشباب للحد من ظاهرة التهجير، وتشجيعهم على البقاء في وطنهم وأداء واجبهم الإنساني تجاه مجتمعهم.
وكان القائد عبد الله أوجلان قد وجّه، في 17 أيلول من العام الجاري، دعوة للشباب المتوجّهين إلى أوروبا للعودة إلى أوطانهم وتحمّل مسؤولياتهم تجاه أرضهم وثقافتهم.








