حمل عضو الكتلة الوطنية السورية الدكتور, طارق الأحمد, الحكومة الانتقالية, المسؤولية الكاملة عن الفوضى الأمنية التي شهدتها مدينة حمص مؤخرا، وأوضح أن السياسات القائمة على التبرير واستخدام الإعلام بصورة سلبية تهدد بانفجار البلاد برمّتها.
في ظل واقع مأساوي تعيشه مدينة حمص بشكل يومي, وخاصة الأحداث الأمنية الخطيرة التي طالت الأحياء العلوية فيها, بعد هجوم مسلح شنته جماعات عشائرية, سلط عضو الكتلة الوطنية السورية، الدكتور طارق الأحمد الضوء على أسباب تلك الأحداث وتبعاتها السلبية، وذلك في حديث له مع وكالة هاوار.
سياسي: جميع روايات الحكومة الانتقالية سقطت بعد كشف الجاني في جريمة زيدل
الأحمد أكد أن الأسباب التي أدت لاشتعال الأحداث في حمص مؤخراً, مختلفة تماماً عن كل الروايات التي تسوقها الحكومة الانتقالية, وخاصة بعد أن تبين أن الجناة الذين قتلوا الرجل والمرأة في قرية زيدل هم من القبيلة والعشيرة ذاتها التي هجمت على العلويين.
سياسي: ما جرى من انتهاكات بحق الأحياء العلوية في بحمص مرفوض تماما
هذا واستنكر الأحمد ردة الفعل العنيفة وغير المبررة بحق العلويين, والتي تجلت في استباحة المجتمع واطلاق الرصاص الحي والمباشر على العزل، ومنع الناس من الذهاب إلى أعمالهم وتهديدهم بالقتل لمجرد انتمائهم الطائفي.
سياسي: تعاطي الحكومة الانتقالية مع أحداث حمص الأخيرة لم يكن موفقاً
وفيما يخص طريقة تعاطي ما يسمى الأمن العام مع ماجرى, قال الدكتور طارق الأحمد, أنها كانت غير موفقة, وأكد أن بعض عناصره ساعدوا المعتدين بالهجوم، كونهم من النسيج الاجتماعي نفسه. لكن بعد وصول الأوامر من دمشق، تغيّر المشهد وعاد الهدوء الحذر تدريجيا.
سياسي: إعلام السلطة الانتقالية يعمل على تزييف الحقائق لدى مناصيرها
أما بالنسبة لدور اعلام السلطة الانتقالية في التعاطي مع الحالة الامنية المتدهورة في المناطق الخاضعة لسيطرتها, أوضح الأحمد أنها تعتمد على تزييف الوعي لدى مناصريها, وذلك بتبرير كل ما يجري بحجة ” فلول النظام”، مؤكدا أن ممثلو النظام السابق من مسؤولين ومجلس شعب وشبّيحة ينتمون إلى القبيلة نفسها التي شنّت الهجمات.
سياسي: الحكومة الانتقالية في سوريا تتحمل مسؤولية الانتهاكات بجميع مناطقها
هذا وحمل الأحمد السلطة الانتقالية مسؤولية ما جرى, بعد أن نزعت سلاح البعض على أساس مذهبي وطائفي, وتركته متاحا بيد أطراف أخرى بالمقابل, ما أدى إلى استباحة عشرات القرى والمناطق العلوية، وتحميلهم تركة النظام السابق.
وعن المسار المتوقع، قال الأحمد أن الأمور مرتبطة بمدى جدية الحكومة الانتقالية في إيجاد الحلول, وأضاف بأن الأحداث الأخيرة في حمص, حملت نقاطاً إيجابية مقارنة بتعاطي الحكومة مع مجازر الساحل، من حيث سرعة الاستجابة, محذرا من تحول حمص لقنبلة موقوتة قد تفجر المجتمع السوري بأكمله في أي لحظة.
سياسي: على الحكومة الانتقالية بناء نظام جديد ومد يدها لجميع الأطراف
الدكتور طارق الأحمد وجه رسالة للحكومة الانتقالية, وطالبها ببناء نظام جديد، ومد اليد للأحزاب والمجتمع المدني، كما ينص القرار 2254، بمشاركة جميع المكونات, مؤكدا أنه بات من غير المقبول بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد, السير بالبلد على أساس الفصائل, وسردية (من حرر يقرر)، وعلى أساس هيمنة مشايخ على الوزارات والتعاطي بمنطق مذهبي.
سياسي: اتهام كل من يعارض السلطة الانتقالية بموالاة النظام السابق أمر مرفوض
واختتم الأحمد حديثه برفضه أن تكون القوات الأمنية في سوريا من مذهب واحد, وأكد أنه هذا هو النفاق بعينه, مشيرا أن ذلك لم يكن حتى في عهد النظام السابق رغم ديكتاتوريته وفساده, مستنكرا التهم بموالاة النظام السابق لكل من ينتقد ذلك أو يحاول النطق بكلمة حق.








