في الذكرى الأولى لسقوط نظام البعث، هنأت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الشعب وعوائل الشهداء، واستذكرت عقود القمع، كما أكدت أن رحيل النظام خطوة مهمة، لكن الحكومة الانتقالية أقصت مكونات رئيسية وكررت ممارسات الاستبداد.
أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً رسمياً بمناسبة مرور عام كامل على سقوط نظام البعث، استذكرت فيه عقوداً من القمع والتهميش والتمييز القومي والديني والاعتقالات التعسفية والتغييب القسري ونهب ثروات البلاد.
واعتبرت الإدارة أن سنوات الحرب شكّلت أوضح دليل على الذهنية الاستبدادية التي حكم بها النظام السابق، واستخدامه أبشع الأساليب ضد تطلعات السوريين نحو الحرية والكرامة.
الإدارة الذاتية: يوم سقوط النظام عرس شعبي ورمز لانتصار الإرادة الجماهيرية
الإدارة الذاتية قدّمت أسمى آيات التهنئة والتبريك لعوائل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية سوريا وكرامة شعبها، ولجميع مكونات الشعب السوري بطوائفه المختلفة.
ووصفت يوم سقوط النظام بأنه “حلم طال انتظاره” تحول إلى واقع، ليصبح رمزاً لانتصار إرادة الشعب وعرساً جماهيرياً يعبر عن تطلعات عادلة نحو مستقبل أفضل.
الإدارة الذاتية: رحيل النظام المستبد خطوة مهمة لكن المرحلة الحالية هي الأخطر
وأكد البيان أن إسقاط النظام المستبد شكّل خطوة جوهرية، لكن الطريق الأطول والأهم ما زال أمام السوريين جميعاً، وهو بناء سوريا ديمقراطية لامركزية تحترم التنوع وتصون الحقوق وتستبعد الاستبداد والظلم.
وشددت الإدارة على أن هذه المرحلة الانتقالية تحتاج إلى وعي وطني عميق ورؤية جامعة وعمل مشترك بين كل الأطراف.
الإدارة الذاتية: الحكومة الانتقالية تمارس الإقصاء وتكرر ممارسات النظام السابق
ووجّهت الإدارة الذاتية انتقادات حادة للخطوات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية خلال العام الماضي، بدءاً من الحوار الوطني الذي لم يشمل ممثلين حقيقيين عن كل مكونات سوريا، وصولاً إلى تشكيل الحكومة والانتخابات البرلمانية الأخيرة.
ورأت أن هذه الإجراءات لم تعبر عن جوهر مطالب السوريين، بل اقتربت من ممارسات النظام البعثي عبر إقصاء القوى الوطنية وغياب الشفافية والانفراد بالقرار.
وأشار البيان إلى المجازر التي وقعت في الساحل والسويداء كعامل أساسي هزّ اللحمة الوطنية وأشعل خطاب الكراهية والتطرف والانقسام المجتمعي.
الإدارة الذاتية تدعو لحوار شامل وعودة آمنة للمهجرين وبناء سوريا جديدة للجميع
الإدارة الذاتية اختتمت بيانها بدعوة الحكومة الانتقالية إلى تبني سياسة وطنية شاملة وتشاركية، وإطلاق حوار وطني جاد يضم الجميع دون استثناء، وضمان عودة كريمة وآمنة للمهجرين واللاجئين، وتفعيل آليات سريعة لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة.
كما طالبت المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لجعل سوريا منبراً حقيقياً للقيم الإنسانية التي ضحى من أجلها ملايين السوريين على مدى عقود.








