تشهد سوريا تصعيداً في الانفلات الأمني والحوادث الانتقامية الطائفية ضد العلويين؛ فيما وثق المرصد السوري مقتل أكثر من 1181 شخصاً منذ مطلع 2025، وسط مخاوف من تفاقم العنف دون محاسبة.
تشهد سوريا حالة من الانفلات الأمني الشديد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية، حيث يبرز تصاعد السلوكيات الانتقامية والتصفيات على أساس طائفي، خاصة ضد العلويين.
هذه الحوادث، التي تأتي وسط فوضى السلاح المنفلت والتوترات الموروثة من سنوات الحرب، تثير مخاوف متزايدة من تكرار عمليات الخطف والقتل دون محاسبة، مما يهدد الاستقرار في المرحلة الانتقالية ويستدعي قلقاً دولياً من تفاقم العنف الطائفي.
المرصد السوري يوثق أكثر من 1181 قتيلاً بعمليات تصفية انتقامية منذ مطلع العام
وفقاً لتوثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد ضحايا السلوكيات الانتقامية والتصفيات منذ مطلع عام 2025 أكثر من 1181 شخصاً في مناطق سورية مختلفة، معظمها يحمل طابعاً طائفياً يستهدف العلويين.
هذا الرقم يعكس تصعيداً مقلقاً في وتيرة العنف، حيث يُعزى إلى انتشار السلاح غير المنضبط والرغبة في الانتقام من رموز النظام السابق أو من يُشتبه في انتمائهم إليه، رغم أن الكثير من الضحايا مدنيون لا يملكون أي نشاط سياسي أو عسكري.
إصابة مواطن علوي في مدينة حمص باستهداف مسلحين مجهولين
في مدينة حمص، أصيب مواطن من العلويين من حي الأرمن بجروح متفاوتة إثر استهدافه بطلقات نارية من مسلحين مجهولين بالقرب من دوار ديك الجن على طريق الوعر، وتم نقله إلى المستشفى للعلاج.
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من حوادث العنف المتزايدة في حمص، حيث وثق المرصد السوري في 8 كانون الأول إصابة شقيقين بجروح خطيرة جراء إطلاق نار مباشر من مسلحين على دراجة نارية في حي النازحين، مما يشير إلى نمط متكرر من الاعتداءات غير المحاسبة.
مقتل خمسيني علوي في حمص قرب مفرزة أمنية يكشف غياب الحماية الأمنية
في السياق؛ قتل رجل في الخمسينيات من عمره من العلويين، يعمل معتمداً لتوزيع مادة الغاز، إثر استهدافه بالرصاص المباشر من مسلحين مجهولين في حي الورود – الشارع 40 بمدينة حمص.
وقع الاعتداء على بعد 100 متر فقط من مفرزة أمنية تابعة للحكومة الانتقالية، وكان الضحية قد تعرض سابقاً لاعتداءات وتهديدات متكررة دون تدخل فعال.
اختطاف مواطن علوي وابنه بريف حماة في وضح النهار يثير مهاوف الأهالي
أما في ريف حماة الشرقي، فاختطف مسلحون مجهولون مواطناً وابنه من العلويين أثناء عملهما في أرض زراعية على طريق الفرن في قرية الصبورة بريف السلمية.
تمت العملية في وضح النهار، رغم أن المختطفَين لا يملكان أي نشاط سياسي أو عسكري، مما يعزز مخاوف السكان المحليين من تصاعد عمليات الخطف.
وفي سياق مشابه، شهد ريف درعا اختطاف مواطن يملك صالة أفراح في إزرع، مع مطالبة خاطفيه بفدية قدرها 100 ألف دولار.
التصعيد الطائفي يهدد الاستقرار في سوريا خلال المرحلة الانتقالية ويستدعي معالجة فورية
يثير هذا التصعيد قلقاً متزايداً، حيث يُنظر إليه كتهديد مباشر للاستقرار في المرحلة الانتقالية، خاصة مع انتشار السلاح والتوترات الطائفية الموروثة.
منظمات حقوقية مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان حذرت من أن غياب المحاسبة يشجع على المزيد من العنف، مما قد يعيق بناء دولة شاملة تحمي جميع مكونات الشعب السوري.








