برزت أحداث الساحل والداخل السوري كساحة مفتوحة على احتمالات متعدّدة، تتداخل فيها المطالب الاجتماعية والحقوقية مع المخاوف من عودة العنف، وأكدت قراءات الصحف أن الاحتجاجات تعبير سلمي ناجم عن ضغط شعبي متصاعد.
سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على الاحتجاجات التي شهدها الداخل والساحل السوري ضد الحكومة الانتقالية في سوريا.
صحيفة النهار كتبت أن الدعوة إلى ما وُصف بـ “الطوفان البشري” في الساحل السوري نقلت الحراك من احتجاجات محدودة إلى مستوى أكثر حساسية، مع خروج تظاهرات في اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة رفعت مطالب اجتماعية ومعيشية وسياسية، بينها وقف الانتهاكات والإفراج عن المعتقلين.
وربطت الصحيفة بين تفجير حمص وتصاعد المخاوف من عودة العنف المنظّم، بما يزيد الضغط على السلطة الانتقالية غير المستقرة.
صحيفة الأخبار: احتجاجات الساحل تأتي ضمن سلسلة توترات متراكمة
من جهتها، رأت صحيفة الأخبار أن ما جرى يعيد إلى الأذهان سيناريو “شارع مقابل شارع”، مع خروج تظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة للحكومة الانتقالية في عدد من مدن الساحل، وما رافق ذلك من أعمال عنف واشتباكات محدودة وحملات أمنية لمنع التجمعات.
وذكرت الصحيفة أن حصيلة أولية أشارت إلى وجود قتلى وجرحى، ونقلت دعوات “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر” إلى التظاهر السلمي والمطالبة بالحقوق.
واعتبرت الصحيفة أن احتجاجات الساحل تأتي ضمن سلسلة توترات متراكمة، في وقت لا يزال فيه ملف المعتقلين والانتهاكات محل جدل واسع.
صحيفة الرأي اليوم: الاعتصامات السلمية تعكس حراكاً سياسياً منظما
وكتبت صحيفة الرأي اليوم أن الاعتصامات السلمية المتواصلة في الساحل السوري تعكس، ، حراكاً سياسياً منظماً يسعى إلى إحداث تغيير ضمن إطار وطني جامع، بعيداً عن العنف أو الدعوات الانفصالية.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الحراك يشكّل أداة ضغط سياسية على الحكومة الناشئة، ويمثل اختباراً لقدرتها على الاستجابة لمطالب اجتماعية وسياسية عبر الحوار، بدلاً من المقاربات الأمنية.
وأشارت الرأي اليوم إلى انتهاكات تطال العلويين، معتبرة أن معالجتها تندرج ضمن مقاربة أوسع للعدالة الانتقالية وحماية السلم الأهلي، محذّرة من تداعيات أي تعامل طائفي أو إقصائي على الاستقرار الوطني.
كما تناولت الصحيفة مطالب الفيدرالية في الساحل، ووصفتها بأنها دعوات إلى لامركزية سياسية وإدارية ضمن وحدة الدولة، تهدف إلى ضمان تمثيل أوسع وتوزيع متوازن للسلطة، معتبرة أن الاعتصامات السلمية وفّرت غطاءً سياسياً لهذه الطروحات في سياق النقاش العام حول شكل الحكم في سوريا.








