أدان مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بشدة اعتقال نائب رئاسته المشتركة غسان اليوسف في ريف دير الزور على يد الحكومة المؤقتة، وعدَّ الخطوة إجراءً تعسفياً خطيراً واستهدافاً مباشراً للعمل السياسي السلمي، محذّراً من تداعياتها على مسار التهدئة والحوار الوطني والاستقرار في سوريا، مطالباً بالإفراج الفوري عنه.
أصدر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بياناً إلى الرأي العام، بخصوص قيام الحكومة المؤقتة باعتقال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس، غسان اليوسف في ريف دير الزور خلال الأيام الأخيرة.
وأدان مسد بأشد العبارات واستنكر بشكل قاطع اعتقال غسان اليوسف، واعتبر هذه الخطوة إجراءً تعسفياً مرفوضاً، وانتهاكاً خطيراً لأسس العمل السياسي، ومحاولة غير مقبولة لاستهداف شخصيات وطنية اختارت العمل العلني والسلمي في خدمة مجتمعها وسوريا.
وأضاف البيان: “إن اعتقال غسان اليوسف يشكّل سابقة خطيرة لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها، ويبعث برسائل سلبية تتعارض مع أي حديث عن تهدئة أو انفتاح سياسي، فاستهداف شخصية سياسية معروفة بدورها في دعم الحوار، والعمل المؤسساتي، والبحث عن حلول وطنية، لا يخدم الاستقرار، ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة التي يفترض أن تتجه نحو تخفيف التوتر وبناء الثقة”.
وأكد مسد أن اليوسف، كما غيره من الشخصيات التي عملت ضمن الإدارة الذاتية أو إلى جانبها، كانوا ولا يزالون جزءاً من نسيج وطني سوري، وداعمين لمسار التفاوض والحل السلمي والاندماج الوطني، وإن خيارهم بالبقاء بين أهلهم، والعمل في ظروف معقدة، لم يكن فعل مواجهة، بل تعبيراً عن مسؤولية وطنية وأخلاقية، وعن إيمان بوحدة سوريا وضرورة الانتقال الديمقراطي.
وشدد مجلس سوريا الديمقراطية على أن مشروع الإدارة الذاتية لم يكن يوماً مشروع انفصال أو قطيعة، بل طرحاً سورياً نشأ في سياق انهيار الدولة، وسعى إلى حماية المجتمع، والحفاظ على السلم الأهلي، وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل. مضيفاً: “وقد أكد هذا المشروع، في مختلف مراحله، التزامه بوحدة الأراضي السورية، واعتماده الحوار وسيلة وحيدة لمعالجة الخلافات”.
وذكر البيان إن استهداف أشخاص اختاروا العمل السياسي السلمي، وتحميل المجتمعات المحلية تبعات خيارات وطنية حمتهم من بطش النظام السابق، أمر مرفوض وغير مشروع، ولا يحق لأي سلطة أن تعاقب الناس على بقائهم في مناطقهم أو مشاركتهم في تجارب إدارية كرست حمايتهم في ظروف الحرب، وقال إن هذه المجتمعات اليوم بحاجة إلى الثناء وتطمينات وضمانات، لا إلى إجراءات تزيد من مخاوفها وتعمّق جراحها.
وعليه، أكد مجلس سوريا الديمقراطية مطالبته بالإفراج الفوري عن نائب الرئاسة المشتركة غسان اليوسف، واعتبار استمرار احتجازه خطوة تصعيدية تتحمل الجهة المسؤولة كامل تبعاتها، كما أدان المجلس بشكل صريح سياسة استهداف الشخصيات السياسية الوطنية والفاعلين السلميين، ورفض تحميل المدنيين والمجتمعات المحلية أي مسؤولية سياسية أو أمنية عن تحولات فرضتها ظروف الصراع، وجدد المجلس دعوته إلى معالجة هذه القضايا ضمن إطار سياسي يراعي متطلبات الاستقرار، ويفتح المجال أمام الحوار والتفاهم الوطني.
وفي الختام قال البيان: “إن مجلس سوريا الديمقراطية، وهو يعبّر عن موقفه الواضح والحازم، يؤكد في الوقت ذاته التزامه الثابت بالعمل السياسي السلمي، وبالسعي إلى حلٍّ وطني شامل، يضمن وحدة سوريا وسيادتها، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة والانتقال الديمقراطي، بعيداً عن منطق الإقصاء والعقاب”.








