تواجه المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة العراقية، ذات الغالبية الكردية، خطر التغيير الديمغرافي، حيث قررت بغداد استحداث قضاء جلولاء مع امكانية ضم ناحية السعدية وقراها وضمها إلى محافظة ديالى، وهو ما يعني رسمياً فصلها عن اقليم كردستان.
أثارت الحكومة العراقية جدلًا واسعًا بعد صدور قرارها بتاريخ 19 من هذا الشهر بتحويل ناحية كولاله (جلولاء)، ذات الغالبية الكردية، إلى قضاء يتبع إداريًا لمحافظة ديالى، رغم كونها من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي والتي تنص على عدم اتخاذ أي تغييرات إدارية قبل حسم وضعها قانونيًا.
وزارة التخطيط العراقية أصدرت أمرا بإحداث قضاء جلولاء-كولاله
وأصدر وزير التخطيط العراقي خالد بتال النجم، أمرًا وزاريًا يقضي باستحداث القضاء، ليكون مركزه مدينة جلولاء، وإدراجه ضمن دليل الوحدات الإدارية في العراق، مع إعادة ترميز ناحية السعدية وإدراجها رسميًا.
مراقبون: الخطوة تهدف لتعريب المناطق الكردية المتنازع عليها
واعتبر مراقبون سياسيون كرد وعراقيون، الخطوة ضمن سياسة التعريب ضد الكرد بالمناطق المتنازع عليها بين هولير وبغداد.
كما يعد القرار الحكومي مخالفاً للمادة 140 من الدستور العراقي، حيث تنص المادة على عدم اتخاذ أي قرارات أو إحداث تغييرات إدارية في المناطق المشمولة إلى حين حسم وضعها قانونيًا.
خطورة القرار تكمن في ضم ناحية السعدية ما يعني فصلها عن كردستان وإلحاقها بديالى
وتكمن خطورة القرار، في احتمال ضم ناحية السعدية وعدد من القرى إلى قضاء كولالة، ما يعني فصلها عن كردستان وإلحاقها بديالى، وهو ما يمهد لفصل خانقين أيضاً.
قوى كردستانية اعترضت على مشروع تحويل كولاله إلى قضاء في 2024
وكانت قوى كردستانية اعترضت في 31 كانون الثاني 2024، على مشروع تحويل “كولاله” إلى قضاء، غير أن بغداد صادقت عليه في 19 من هذا الشهر.
مناطق كردية عدة ستواجه خطر التغيير الديمغرافي والفصل عن جنوب كردستان
وبهذا القرار، ليست كولاله وحدها من تواجه الخطر، بل مناطق شهربان وبلدروز والسعدية وميدان وقورتو ومندلي، وهي مناطق كردية تقع على الحدود بين العراق وإقليم كردستان، وتواجه خطر تغيير ديمغرافي في ظل استمرار محاولات التعريب وفصلها عن الإقليم.
مراقبون: ممارسات الجيش العراقي في كركوك ومداهمة منازل الكرد محاولة لإثارة الفتنة
يأتي ذلك بعد أن قامت القوات العراقية ببعض الممارسات، وصفتها أطراف سياسية كردية، بمحاولات إحداث الفتنة، كمداهمة القوات العراقية فجر أمس لمنازل عائلات كردية في حي نوروز بمحافظة كركوك، وإخراج بعض الأسر بالقوة، بحجة أن المنطقة تعود ملكيتها إلى وزارة الدفاع العراقية.
ويُعد حي نوروز حيًا مختلطًا يضم كردًا وعربًا وتركمانًا، ويبلغ عدد المنازل الكردية فيه نحو 120 منزلًا، والإجراءات استهدفت الكرد فقط.
النائب العراقي السابق كاروان ياروس يدعو هولير والنواب الكرد للتحرك ومعالجة الوضع
من جانبه، حذّر النائب السابق كاروان يارويس من خطورة هذه القرارات، معتبرًا أنها تحمل أهدافًا سياسية لفصل تلك المناطق عن إقليم كردستان، وتمهّد لمحاصرة خانقين إداريًا. ودعا حكومة الإقليم والنواب الكرد وأعضاء مجلس محافظة ديالى إلى اتخاذ موقف عاجل ومعالجة الوضع.
مراقبون: اللافت أن الخطوات العراقية تتزامن مع تهديدات هاكان فيدان الأخيرة
وتأتي الخطوات العراقية في توقيت لافت، تزامن مع تهديدات من قبل وزير الخارجية في النظام التركي هاكان فيدان لشن هجمات على جنوب كردستان والعراق، وبشأن إمكانية تكرار “السيناريو السوري” في العراق، والتلويح بإمكانية استهداف مناطق مثل شنكال ومخمور وقنديل.








