بحثت الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية مع الأحزاب المنضوية في المجلس، تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، وأكدت ضرورة الإسراع بتبادل الأسرى ونبذ خطاب الكراهية، والحفاظ على العلاقات المتينة بين المكونات السورية، وتعزيز التنسيق السياسي في المرحلة الراهنة.
عقدت الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، اليوم اجتماعاً مع الأحزاب السياسية المنضوية في المجلس، لبحث الأوضاع السياسية في سوريا والمنطقة، ومناقشة التطورات الراهنة وانعكاساتها على المشهد الوطني، مع التأكيد على أهمية تنسيق المواقف خلال المرحلة الحساسة الحالية.
وقدّمت الرئيسة المشتركة للمجلس ليلى قره مان، إحاطة حول الوضع العام والتحديات التي تمر بها المنطقة، متطرقة إلى تداعيات الحرب الدائرة وتأثيراتها المحتملة، وما تفرضه من استحقاقات سياسية وأمنية تستوجب تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الاستقرار الوطني.
واستعرض الاجتماع بنود الاتفاق الموقّع في 29 كانون الثاني، بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، حيث شدد الحضور على ضرورة تنفيذ الاتفاق بالكامل، بوصفه مدخلاً لتحقيق الاستقرار والسلام، وضمان مشاركة جميع المكونات السورية في العملية السياسية. كما أكدوا أهمية الإسراع في تنفيذ بند تبادل الأسرى وكشف مصيرهم، وتطبيق آلية التبادل وفق ما تم الاتفاق عليه.
وتناول النقاش أيضاً عملية الدمج المنصوص عليها في الاتفاق، حيث أُشير إلى أن نجاحها يمثل خطوة أساسية نحو بناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة الوطنية، وأن دمج مؤسسات الإدارة مع الحكومة يعدّ استحقاقاً ضرورياً يتطلب تعاوناً مسؤولاً بين مختلف القوى السياسية.
وأكد المجتمعون أن مشروع المجلس يقوم على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية الديمقراطية اللامركزية، وتعزيز الشراكة بين المكونات، وإطلاق حوار سوري – سوري شامل يفضي إلى حلّ سياسي مستدام يضمن الحقوق المتساوية لجميع السوريين ضمن إطار وحدة البلاد.
واختُتم الاجتماع بالتشديد على نبذ خطاب الكراهية، والحفاظ على العلاقات المتينة بين المكونات السورية، والعمل على إعداد برنامج للفترة المقبلة وتشكيل لجان مختصة لتطوير العمل التنظيمي والسياسي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.








