شدد حزب الاتحاد السرياني على ضرورة تعديل الإعلان الدستوري المحدد للمرحلة الانتقالية، والعمل على تشكيل لجنة لصياغة الدستور الدائم لسوريا مع ضمان تمثيل الشعب السرياني فيها، وأكد أنه سيواصل نضاله حتى ضمان حقوق وكرامة الشعب السرياني.
ناقش حزب الاتحاد السرياني خلال اجتماعه السنوي الذي عُقد أمس الجمعة، بمشاركة ممثلين عن جميع فروعه ومكاتبه وقيادته، الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في سوريا، بالإضافة إلى واقع الشعب السرياني الآشوري والمسيحي عموماً في ظل التطورات الإقليمية والدولية والصراعات الجارية في الشرق الأوسط، وفق بيان نشره الحزب على صفحته الرسمية في فيس بوك اليوم السبت.
وأوضح البيان أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى مناقشة الأعمال التنظيمية الخاصة بالحزب، وتقييم المرحلة السابقة، والمصادقة على جميع التقارير، بالإضافة إلى وضع خطط العمل للعام القادم.
وأكد المجتمعون أن المرحلة الحالية التي تمر بها سوريا تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بكل الوسائل السلمية ليأخذ الشعب السرياني الآشوري دوره، وتثبيت حقوقه القومية المشروعة على المستوى الوطني.
وانطلاقاً من كون الشعب السرياني الآشوري جزءاً أصيلاً من المجتمع السوري، شدد الحزب على ضرورة إصدار رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا، مرسوم يعترف بالحقوق السياسية والقومية والثقافية للشعب السرياني الآشوري، بوصفها خطوة أولية مهمة تمهّد لتشريع تلك الحقوق ضمن الدستور السوري.
كما أكد المجتمعون أهمية اتفاقية 29 يناير الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة ودعمها، شريطة أن يلبّي تطبيقها تطلعات جميع مكونات المنطقة ضمن إطار اللامركزية الموسعة، معربين عن شكرهم لجميع الجهود التي أسهمت في تحقيق تقدم في ملفات المعتقلين والنازحين وفتح الطرقات وملفات أخرى.
وفي السياق ذاته، شدد المشاركون على ضرورة أن تعمل “الحكومة السورية على تحقيق التشاركية الحقيقية لجميع فئات ومكونات الشعب السوري وتمثيلهم وفق الكفاءات في المؤسسات الحكومية، والعمل على تعديل الإعلان الدستوري المحدد للمرحلة الانتقالية، وتشكيل لجنة لصياغة الدستور الدائم لسوريا مع ضمان تمثيل الشعب السرياني الآشوري فيها”.
كما أكد الحزب أهمية تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي والدول الصديقة إلى المساعدة في إعادة إعمار سوريا وبناء البنية التحتية المدمرة، وإنهاء ملف النازحين واللاجئين وتأمين عودة كريمة لهم إلى مدنهم وقراهم.
وعلى الصعيد القومي، شدد حزب الاتحاد السرياني على ضرورة توحيد جهود الأحزاب القومية للشعب السرياني الآشوري، مجدداً دعوته إلى عقد مؤتمر يضم جميع هذه الأحزاب بهدف توحيد الرؤية والمطالب، وعدَّ ذلك مسؤولية تاريخية في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا.
وفي ختام البيان، جدّد أعضاء الحزب المجتمعون التزامهم بمواصلة النضال من أجل أن يعيش الشعب السرياني الآشوري بكامل حقوقه وكرامته وأمنه في سوريا، مؤكدين مدّ اليد إلى جميع القوى الديمقراطية التي تؤمن بالعيش المشترك والوطن الواحد، الذي تقوم هويته الجامعة على احترام جميع المكونات القومية والدينية، بما يدعم وحدة سوريا واستقرارها كدولة لكل السوريين تصون حقوق الإنسان وتبني علاقات متينة مع الدول الإقليمية والعالمية.








