في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والرجاء، احتفل المسيحيون بعيد الفصح الشرقي داخل كنيسة مار يعقوب النصيبيني في مدينة قامشلو وكنيسة العذراء بحي الناصرة بمدينة الحسكة، وشاركوا في القداس الذي تخللته التراتيل والصلوات، وسط حضور لافت عكس عمق هذه المناسبة الدينية وما تحمله من معاني.
يشهد العالم المسيحي الشرقي اليوم احتفالات واسعة بمناسبة عيد الفصح، أو ما يعرف بعيد القيامة، وهو أهم الأعياد لدى أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. ويحيي هذا العيد ذكرى قيامة السيد المسيح، الحدث الذي يشكل جوهر الإيمان المسيحي، حيث تتوافد الجموع إلى الكنائس للمشاركة في قداديس منتصف الليل والصلوات الاحتفالية.
ويأتي اختلاف موعد الفصح الشرقي عن نظيره الغربي نتيجة اعتماد الكنائس الشرقية على التقويم اليولياني بدلاً من التقويم الغريغوري، ما يمنحه طابعاً زمنياً مميزاً كل عام.
وتتنوع مظاهر الاحتفال بين الطقوس الدينية والتقاليد الاجتماعية، مثل تلوين البيض وتبادل التهاني في أجواء تسودها الروحانية والفرح.
ويعرف عيد الفصح الشرقي بـ “عيد القيامة”، أيضاً، ويمثل قمة الأسبوع المقدس الذي يحاكي في طقوسه الأسبوع الأخير في حياة السيد المسيح، وفق المعتقد المسيحي.
ومن داخل كنيسة مار يعقوب النصيبيني في مدينة قامشلو، ارتفعت اليوم أصوات التراتيل احتفالاً بـ “عيد الفصح الشرقي”، في مشهد إيماني جمع المسيحيين تحت سقف واحد، تتوحد فيه القلوب على معنى القيامة والرجاء.
ومع بدء القداس، امتلأت أرجاء الكنيسة بالمصلين، فيما أضاءت الشموع المكان كرمز للنور الذي انتصر على الظلمة. وتعالت الترانيم الكنسية التي تمجد قيامة السيد المسيح، وسط أجواء من الخشوع والتأثر، حيث شارك الحضور في الصلوات والابتهالات الخاصة بهذه المناسبة.
ولم تخلُ أجواء العيد من رموزه التقليدية، حيث حضر البيض الملون والخبز، في تعبير عميق عن معاني الحياة الجديدة والبركة، في طقس اجتماعي يُكمل البعد الروحي للعيد.
وألقى رجال الدين عظات ركزت على معاني التضحية والمحبة والسلام، مؤكدين أن القيامة تمثل انتصار الحياة على الموت، والأمل على الألم، في رسالة تتجدد كل عام في قلوب المؤمنين المسيحيين.
وفي ختام القداس، تبادل الحضور التهاني، قبل أن يغادروا الكنيسة. حاملين معهم بركة العيد وأجواءه الروحانية.
وفي أجواءٍ روحية مفعمة بالإيمان، شهدت كنيسة العذراء في حي الناصرة بمدينة الحسكة ارتفعت أصوات التراتيل، حيث توافد المسيحيين للمشاركة في الصلوات والطقوس الكنسية التي أقيمت بهذه المناسبة. وقد تميزت الفعالية بحضور لافت من أبناء الرعية، الذين اجتمعوا في أجواء من الخشوع والتأمل.
وألقى راعي الكنيسة كلمةً دعا فيها إلى التمسك بالقيم الروحية وتعزيز روح المحبة والتآخي بين أفراد المجتمع، مؤكداً على أهمية دور الكنيسة في ترسيخ السلام والتعايش المشترك.
كما تخللت المناسبة تراتيل دينية أضفت طابعاً روحانياً خاصاً، وسط مشاركة فعّالة من الجوقات الكنسية.
واختُتمت الفعالية بالدعاء من أجل الأمن والاستقرار، سائلين الله أن يعمّ السلام في البلاد.








