تشهد الساحة المعيشية في سوريا حالة من الجدل بعد تأخر تنفيذ مرسوم زيادة الرواتب بنسبة خمسين في المئة، رغم دخوله حيّز التنفيذ مع بداية شهر أيار، في وقت لم تنعكس فيه الزيادة على جداول الرواتب حتى الآن، ما أثار تساؤلات واسعة بين الموظفين والمتقاعدين حول موعد الصرف وآليات التطبيق.
يشهد ملف تنفيذ مرسوم زيادة الرواتب في سوريا حالة من الجدل، بعد تأخر انعكاس الزيادة المعلنة على جداول رواتب شهر أيار، رغم صدور مرسوم تشريعي يقضي برفع رواتب العاملين في القطاع العام بنسبة خمسين في المئة، على أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من الأول من أيار.
وبحسب مصادر مالية في عدد من المؤسسات الحكومية، فإن الجداول المعتمدة لصرف الرواتب عن الشهر المقبل لم تتضمن حتى الآن أي تعديل مرتبط بالزيادة، في وقت تستمر فيه الجهات المختصة بإعداد القوائم النهائية، وسط توقعات بإمكانية صرف الزيادة خلال شهر حزيران، في حال استكمال الإجراءات الفنية والإدارية المطلوبة.
هذا التأخير أثار حالة من الاستياء بين الموظفين، الذين عبّر كثير منهم عن قلقهم من عدم إدراج الزيادة ضمن الجداول الحالية، معتبرين أن صدور المرسوم يفترض أن يعني توفر التمويل اللازم وجاهزية التنفيذ، خاصة في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة
جدل واسع بعد تأخر تطبيق زيادة الرواتب في سوريا
كما امتد الجدل ليشمل شريحة المتقاعدين، الذين أبدوا مخاوف من عدم وضوح آلية شمولهم بالزيادة، أو احتمال تأخر تطبيقها عليهم، في ظل حديث سابق عن اختلالات مالية تواجه صناديق التأمينات والمعاشات، ما يزيد من حالة الترقب لديهم بشأن مصير مستحقاتهم.
في المقابل، عزت وزارة المالية تأخر تنفيذ الزيادة إلى ما وصفته بإجراءات تنفيذية تتعلق بإعداد الجداول المالية والتنسيق بين المؤسسات، إضافة إلى استكمال التعليمات التطبيقية اللازمة لضمان تنفيذ القرار بشكل منظم وشامل، مؤكدة أن الزيادة لا تزال قائمة وسيتم صرفها فور الانتهاء من الترتيبات المطلوبة
ويرى مراقبون اقتصاديون أن استمرار التأجيل، حتى وإن كان مرتبطاً بأسباب إدارية، قد يؤثر على مستوى ثقة العاملين بالإجراءات الحكومية، لا سيما مع استمرار تقلبات سعر صرف الليرة السورية خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي قد يحد من الأثر الفعلي للزيادة عند صرفها
وفي ظل هذه التطورات، يواصل الموظفون والمتقاعدون انتظار توضيحات رسمية أكثر دقة حول موعد الصرف النهائي، وآليات تنفيذ المرسوم، ومدى شمول جميع الشرائح المستفيدة ضمنه.








