ناقشت ورشة عمل، نظمها مكتب الشباب في حزب الوطن السوري، دور الشباب في عملية البناء والتنمية في سوريا الجديدة، والتحديات الاقتصادية التي تواجههم، إلى جانب بحث سبل تفعيل دورهم وإشراكهم في صنع القرار من خلال العمل التطوعي وريادة الأعمال وتعزيز السلم الأهلي.
في إطار الاهتمام بدور الشباب في عملية البناء والتنمية، نظّم مكتب الشباب في حزب الوطن السوري ورشة عمل، اليوم، تحت عنوان “من الحلم إلى الواقع.. الشباب ركائز بناء سوريا الجديدة”، وذلك في مركز الحزب بمدينة الحسكة، بمشاركة عدد من الشباب من مختلف التخصصات، بينهم حقوقيون وناشطون وممثلون عن المجتمع المدني.
وافتتحت الورشة بالاستماع إلى آراء الحضور حول واقع البنية التحتية للجامعات، والتكاليف التي يتحمّلها الطلبة خلال سنوات الدراسة الأربع، بالإضافة إلى أبرز الصعوبات التي تواجههم في المجال التعليمي.
كما تناول المشاركون مشكلة قلة فرص العمل بعد التخرج، وما يترتب عليها من ارتفاع نسب البطالة والهجرة وفقدان الأمل والشغف والثقة لدى الشباب، وأكدوا في الوقت ذاته، أهمية تعزيز التعليم المهني كخيار داعم لسوق العمل وفرص التوظيف المستقبلية.
تلت الورشة، محاضرة، تناولت محورين أساسيين، قدّمتها إدارية مكتب شباب حزب الوطن السوري ملاك الأحمد، حيث جاء المحور الأول بعنوان “تمكين الشباب كمدخل أساسي لإعادة البناء”، فيما حمل المحور الثاني عنوان “إشراك الشباب في بناء سوريا الجديدة من الدور إلى التأثير”.
وتركّز المحور الأول على أهمية منح الفئة الشابة فرصاً حقيقية للمشاركة الفاعلة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة الانتقال من مفهوم الإشراك الشكلي إلى دور ريادي وفعّال يسهم في عملية البناء.
كما استعرضت المحاضرة المزايا التنافسية التي يتمتع بها الشباب، بوصفهم الشريحة الأكبر في المجتمع والأكثر انفتاحاً على التغيير والتكنولوجيا، وأن مسارات تمكينهم يمكن أن تتوزع على ثلاثة أبعاد رئيسة: سياسياً، اجتماعياً، وتعليمياً.
كما تطرّق المحور الأول أيضاً إلى أبرز الصعوبات التي يواجهها الشباب ضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والتعليمية، من بينها محدودية الفرص، وضعف المشاركة الفعلية في صنع القرار، إضافة إلى التحديات الاقتصادية التي تنعكس على استقرارهم التعليمي والمعيشي.
فيما ركّز المحور الثاني من الندوة الحوارية “إشراك الشباب في بناء سوريا الجديدة” على ضرورة انتقال الشباب من دور المشاركة إلى قيادة المبادرات وصناعة القرار بما يسهم في إعادة الإعمار.
وتم استعراض أدوات تفعيل دورهم من خلال العمل التطوعي، وريادة الأعمال، وتعزيز السلم الأهلي، مع التأكيد على أهمية دعم أفكار الشباب وبناء الثقة بقدراتهم لتمكينهم كصنّاع حقيقيين للمستقبل.
وانتهت الورشة بالتأكيد على الدور المحوري للشباب في بناء سوريا الجديدة، وضرورة دعم طاقاتهم وإمكاناتهم بما يسهم في تعزيز عملية التنمية والإعمار.








