أكد عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، أن مناسبة 1 أيار، هو يوم النضال والتضامن، وهنأ الكادحين والنساء والشبيبة والبشرية جمعاء بحلوله.
أكد عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، أن مرحلة ما بعد انهيار الاشتراكية الواقعية شهدت تراجعاً وضعفاً وتقلصاً داخل القوى الاشتراكية. واعتبر أن عدم القيام بنقد ذاتي عميق تجاه الماركسية الكلاسيكية والاشتراكية الواقعية، وعدم تحقيق تجديد يستند إلى تقييم أوجه القصور والممارسات العملية السابقة، كان له أثر سلبي كبير على المجموعات والحركات الاشتراكية.
وأشار إلى أن القائد أوجلان، أواخر ثمانينيات القرن الماضي، قدّم رداً على هذا الوضع من خلال مقولته: ‘الإصرار على الاشتراكية هو إصرار على الإنسانية’. وبيّن أن الابتعاد عن الاشتراكية من جهة، وفي الوقت نفسه التمسك بها بعمقٍ أكبرٍ والتغلغل فيها بشكلٍ أعمق من جهة أخرى، شكّل توجهاً أساسياً في فكره.
قرسو.. القائد أوجلان كان على دراية بأن الرأسمالية تستهدف كردستان
وأضاف أن القائد أوجلان حلل على نطاق واسع طموح الرأسمالية لفرض نفسها كصيغة وحيدة لوجود الإنسانية، وسعيها إلى تفكيك المجتمع وتمزيق وحدة البشر. كما أوضح أن القائد آبو كان على دراية بأن هذه الرأسمالية تستهدف كردستان أيضاً من خلال تفكيك التنشئة الاجتماعية، وإلحاق الهزيمة بالقوة الأساسية لمقاومة للشعب الكردي من الناحية التاريخية.
ولهذا السبب، قال إن القائد أوجلان تحمّل مسؤولية قيادة الدفاع عن الاشتراكية في مواجهة الرأسمالية. وأكد أن الاشتراكية بالنسبة له ليست مجرد نظام اجتماعي مفضل، بل هي، على مستوى فكري عميق، شكل وجود الإنسان نفسه، لأن الإنسانية لا يمكن أن تستمر إلا من خلال هذا الشكل من الوجود.
قرسو.. من غير الكافي أن ينظر إلى الأول من أيار فقط كيوم للتضامن مع الكادحين
وأشار قرسو أنه من غير الكافي أن ينظر إلى الأول من أيار فقط كيوم للنضال والتضامن للكادحين. فإذا لم ينظر إليه بوصفه يوماً للاشتراكية الديمقراطية ويوماً للنضال من أجل تحقيقها، فإن ذلك يقود إلى مقاربة إصلاحية. وعندها لن يكون له معنى يتجاوز إطار تحسين ديمقراطي واقتصادي محدود. ولهذا من المهم جداً الاحتفال به بوصفه يوم الاشتراكية الديمقراطية لتحرير الإنسانية من الرأسمالية.
وبهذه المقاربة يمكن أن يكتسب الأول من أيار طابعاً أكثر تحرراً وديمقراطية. ومن خلال ذلك يمكن أيضاً التصدي لمحاولات الرأسمالية والبرجوازية الرامية إلى تفريغ هذا اليوم من مضمونه واحتوائه داخل النظام، وإيقاف تأثيره.
بحرية وديمقراطية. وهذا بدوره سيشكل مقدمة لاشتراكية المجتمع الديمقراطي ويأخذ مكانه في صفحات التاريخ”.







