تتواصل الجهود بين الحكومة المؤقتة والإدارة الذاتية لمعالجة ملف عودة مهجّري عفرين، في ظل تعهدات رسمية بحل إشكالية شغل منازل وممتلكات السكان الأصليين من قبل أسر تابعة لفصائل مدعومة من تركيا ومنضوية ضمن وزارة الدفاع. وبحسب مصادر مطلعة، فإن زيارة محافظ دير الزور إلى مدينة عفرين قبل يومين جاءت في إطار هذه الجهود. كما تشير المصادر إلى حديث عن تسيير الدفعة الرابعة من مهجّري عفرين، بالتوازي مع تحضيرات لخروج نحو ألف وخمسمئة عائلة باتجاه دير الزور.
أفادت مصادر خاصة لوكالة انباء هاوار أن عودة الدفعة الرابعة من مهجّري عفرين تأخرت، لعدة أسباب أهمها، عدم إفراغ أسر عناصر الفصائل التابعين لتركيا والمنخرطة في صفوف وزارة الدفاع بالحكومة المؤقتة، لبيوت السكان الأصليين العائدين.
وأغلب هذه العناصر تتبع لفصيل يدعى بـ “أحرار الشرقية”، والذي يُعدّ المدان الأول في جريمة استشهاد الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف عام 2019.
وترفض أسر وعناصر هذه الفصائل تسليم ممتلكات السكان الأصليين من منازل ومتاجر وأراضٍ دون دفع مبالغ مالية تصل في بعض الأحيان إلى 5 آلاف دولار أو أكثر.
كما تم تسجيل حالات سرقة أبواب ونوافذ ومضخات المياه قامت به نفس الاسر، إلى جانب تخريبات متعمدة شملت ردم الآبار وقطع الأشجار وصولاً إلى التسبب بدمار جزئي بالبيوت بعد إخلائها.
مصادر مطلعة على سير عمليات التنسيق بين الحكومة المؤقتة والإدارة الذاتية، أشارت إلى أن الحكومة تعهدت على أعلى المستويات في حل هذه المشكلة بالقريب العاجل.
وأكدت أن الزيارة الأخيرة لمحافظ دير الزور غسان السيد أحمد، قبل يومين، لمدينة عفرين، ولقائه بنائب محافظ حلب علي حنورة ومسؤول منطقة عفرين خيرو الداوود، ولقاء تلك الأسر، أتى في هذا الإطار، كون غالبية هذه الأسر تنحدر من مدينة دير الزور.
وفي حال تمكنت اللجنة المشكلة من قبل الحكومة المؤقتة بإخراج أسر الفصائل من ممتلكات السكان الأصليين خلال الأسبوع الجاري، ومن المقرر، بحسب المصادر، تسيير الدفعة الرابعة من مهجّري مدينة عفرين الأسبوع المقبل، وسط حديث عن التحضير لخروج نحو 1500 عائلة من ممتلكات السكان العائدين باتجاه محافظة دير الزور.
يُذكر أن نحو 1400 عائلة من مهجّري عفرين عادوا إلى مدينتهم عبر ثلاث دفعات، وفق اتفاق 29 كانون الثاني. ولا تزال عشرات العائلات حتى الآن لم تتسلّم ممتلكاتها بشكل كامل، فيما تقيم أخرى لدى أقاربها في عفرين بانتظار حل هذه الإشكالية وإخراج العائلات التي تشغل منازلها. كما تستعد دفعات أخرى للعودة خلال الفترة المقبلة.








