حذّر عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان، من محاولات إفراغ اتفاق 29 كانون الثاني من مضمونه، ومحاولات إثارة الفتنة بين المكونات، وشدد على أن التعليم باللغة الأم في روج آفا حق أساسي لا يجوز التراجع عنه أو استبداله بساعات محدودة، ودعا إلى مواصلة الدفاع عنه بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
بمناسبة عيد اللغة الكردية، وجّه عضو قيادة مركز الدّفاع الشَّعبي، مراد قره يلان، في برنامج خاص على فضائيَّة (Stêrk TV) رسالة تهنئة إلى الشعب الكردي ومناضلي اللغة، مؤكداً أن هذا اليوم لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل يمثل ضرورة أساسية في مواجهة التحديات التي تهدد الهوية الثقافية.
قره يلان: حماية اللغة الكردية قضية وطنية شاملة ودور المقاتلين والباحثين أساسي بصونها
وأشار قره يلان إلى أن قضية حماية اللغة الكردية تُعد قضية وطنية شاملة، لافتاً إلى دور المقاتلين والباحثين والنشطاء في صونها وتطويرها، إلى جانب استذكار الرواد التاريخيين والشهداء الذين ضحوا في سبيلها، ومن بينهم المناضل فرهاد كورتاي، مجدداً العهد بمواصلة هذا المسار.
قره يلان: اللغة ركيزة أساسية لبناء الأمم وتراجعها يهدد هوية المجتمعات
وأوضح أن اللغة تمثل الركيزة الأساسية لبناء الأمم وخط الدفاع الأول عن الهوية، معتبراً أن تطور الوعي الإنساني والقيم الثقافية ارتبط عبر التاريخ بتطور اللغة وتراكمها المعرفي، محذراً من أن أي تراجع لغوي قد يهدد وجود المجتمعات وهويتها.
قره يلان: جدل إزالة اللافتات في روج آفا “استثنائي” وهناك تدخلات تؤثر على التفاهمات
وفي سياق متصل، تطرق قره يلان إلى الجدل الذي شهدته بعض مناطق روج آفا، على خلفية محاولات إزالة لافتات باللغة الكردية واستبدالها بأخرى عربية في الحسكة وكوباني وتل تمر، واصفاً ما جرى في الحسكة بأنه “استثنائي” ويجب التعامل معه بحذر، مع الإشارة إلى وجود تدخلات سياسية وأمنية تؤثر على التفاهمات القائمة.
قره يلان: اتفاق 29 كانون الثاني حمى مكتسبات ثقافية وتحذيرات من محاولات لإفراغه تدريجياً
وأضاف أن اتفاق 29 كانون الثاني ساهم في حماية بعض المكتسبات الثقافية والديمقراطية، محذراً من محاولات لإفراغه تدريجياً عبر سياسات ممنهجة، مؤكداً في الوقت نفسه أن التعليم باللغة الأم مستمر منذ 14 عاماً في شمال وشرق سوريا ويجب الحفاظ عليه وعدم تقليصه.
قره يلان يدعو إلى الحذر في التعامل مع تطورات الاتفاق والدفاع عن الحقوق الثقافية والتعليمية
وفي ختام كلمته دعا عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي إلى التعامل بحذر مع التطورات المرتبطة بالاتفاق، والاستمرار في الدفاع عن الحقوق الثقافية والتعليمية، مع الالتزام بالتفاهمات القائمة بما يمنع تكرار سياسات سابقة،
قره يلان: تعزيز التعايش عبر تعدد اللغات جزء من الأمة الديمقراطية وضمان لحماية التنوع
كما شدد على أهمية تعزيز التعايش بين مكونات المنطقة عبر استخدام اللغات الكردية والعربية والسريانية في المؤسسات واللافتات، باعتبار ذلك جزءاً من مشروع “الأمة الديمقراطية” وضمانة لحماية التنوع الثقافي.







