حذر الرئيس المشترك لحزب حزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة فرحان داوود من أن تجاهل تركيا للقضية الكردية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرارها والمنطقة.
بعد أكثر من عام على انطلاق عملية السلام، دعت حركة الحرية في تركيا، خلال مؤتمر صحفي، إلى اتخاذ خطوات قانونية ودستورية من شأنها تعزيز المسار الديمقراطي وضمان الاعتراف بالحقوق اللغوية والثقافية والسياسية للشعب الكردي. وأكدت الحركة أن أنقرة لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات عملية أو تهيئ بيئة قانونية تسمح بممارسة العمل السياسي بشكل آمن ومشروع.
بدوره أكد فرحان داوود الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة، أن استمرار تركيا في تجاهل القضية الكردية والقضايا الإقليمية قد يعرّضها لمخاطر كبيرة مستقبلاً، مشيراً إلى أن التطورات السياسية في الشرق الأوسط فرضت على أنقرة القبول بمسار السلام، لكنها ما تزال تتعامل معه بخطوات محدودة وغير مؤثرة.
وبيّن داوود أن عملية السلام التي أطلقها عبد الله أوجلان قبل أكثر من عام شهدت التزاماً من جانب حركة الحرية، التي اتخذت خطوات اعتبرتها جزءاً من مسؤوليتها تجاه إنجاح الحوار، في حين لم تقدم الحكومة التركية أي إجراءات فعلية أو ضمانات قانونية تسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام.
وأضاف أن حركة الحرية ترى في السلام حلاً استراتيجياً للقضية الكردية داخل تركيا، بينما تنظر إليه أنقرة كوسيلة تكتيكية مرتبطة بظروف المرحلة، مؤكداً أن السلطات التركية لا تزال ترفض الاعتراف بالحقوق السياسية والثقافية واللغوية للكرد كشريك أساسي في الدولة.
وأشار داوود إلى أن التدخل التركي في ملفات المنطقة، وخاصة في سوريا، ساهم بشكل مباشر في تعقيد الأوضاع، مؤكداً أن المشهد السوري كان سيأخذ مساراً مختلفاً لولا هذا التدخل.
كما حذر من أن استمرار أنقرة في تجاهل المتغيرات الإقليمية والتحالفات الدولية الجديدة قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على استقرارها ومستقبلها السياسي خلال السنوات المقبلة.








