طرح رئيس حزب الحركة القومية- دولت بهجلي- تعيين القائد عبد الله أوجلان منسقاً لعملية السلام، مع تقييد تواصله الخارجي، مقابل دعوات من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب لتفعيل تواصل مباشر بين القائد والمجتمع عبر آلية برلمانية جديدة، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن طلب الاستخبارات التركية من حزب العمال الكردستاني تقديم خارطة طريق لإلقاء السلاح، ودراسة اعتماد “نظام السحّاب” لضمان تنفيذ متزامن للخطوات بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني.
في سياق النقاشات المتصاعدة حول مستقبل عملية السلام في تركيا، جدّد دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية، اقتراحه بتعيين القائد عبد الله أوجلان منسقاً لعملية السلام ، مع الإبقاء على عقوبة السجن الحالية، وفي إطار مقيد يحدّ من تواصله مع العالم الخارجي ضمن آلية محددة يجري ضبطها قانونياً وإدارياً.
وأوضح بهجلي أن الدور المقترح للقائد أوجلان يتمثل في الإشراف على مسار حلّ حزب العمال الكردستاني وملف نزع السلاح، مع إتاحة إمكانية تواصل غير مباشر مع وسائل الإعلام والأكاديميين والدوائر الاجتماعية، دون الظهور أو الإدلاء بتصريحات علنية مباشرة.
حزب المساواة وديمقراطية الشعوب يدعو لتواصل مباشر بين القائد أوجلان والمجتمع وتشكيل آلية برلمانية جديدة
وفي مقابل هذا الطرح، دعت المتحدثة باسم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، عائشة غول دوغان، إلى ضرورة تواصل مباشر بين القائد أوجلان والمجتمع، معتبرة أن تحقيق ذلك يتطلب إنشاء آلية جديدة داخل البرلمان التركي تضم مختلف الأحزاب السياسية، بهدف دعم مسار العملية السياسية وتجاوز حالة انعدام الثقة الناتجة عن غياب أي تقدم ملموس حتى الآن.
وأضافت عائشة غول دوغان أن حزبها يعتزم زيارة إمرالي خلال الأيام المقبلة للقاء القائد أوجلان، مجددة التأكيد على ضرورة تبنّي خطاب سياسي جديد من شأنه دفع عملية السلام إلى الأمام، في ظل ما وصفته بتراجع الثقة بالمبادرات الحالية وعدم إحراز تقدم فعلي في الملف.
تقارير: الاستخبارات التركية تطلب خارطة طريق من حزب العمال وتبحث اعتماد “نظام السحاب” لالقاء السلاح
وفي هذا السياق المتشابك من المواقف السياسية المتباينة، كشفت تقارير إعلامية مقربة من الحكومة التركية أن الاستخبارات التركية طلبت من حزب العمال الكردستاني تقديم خارطة طريق لالقاء السلاح، بالتوازي مع دراسة اعتماد ما يُعرف بـ”نظام السحّاب”، القائم على مبدأ “خطوة مقابل خطوة” لضمان تزامن الإجراءات بين الطرفين وتقدمها بشكل متوازي.
وبحسب المصادر، فقد أجرى وفد أمني تركي اتصالات مع قيادات الحزب، مطالباً بخطة تتضمن إخلاء المواقع وجرد العتاد الموجود، على أن يتم تسليم خارطة الطريق خلال أسبوع إلى عشرة أيام، في إطار مسار تفاوضي متسارع.
كما أشارت التقارير إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة مع القائد أوجلان لمناقشة الجوانب القانونية لمسار القاء السلاح والتعديلات التشريعية المحتملة المرتبطة به.







