أثارت عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب في محافظة الحسكة موجة واسعة من الجدل والانتقادات، وسط حالة من السخط الشعبي والتشكيك بشرعية الآلية المعتمدة، في ظل اتهامات للحكومة المؤقتة بفرض قوائم وأسماء محددة مسبقاً، بينما اعتبر منتقدون أن عملية الاختيار جرت بشكل شكلي لا يعكس الإرادة الحقيقية للسكان، بالتزامن مع محدودية أعداد الهيئات الناخبة وضعف نسب المشاركة في بعض الدوائر الانتخابية.
ترافقت عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب عن محافظة الحسكة مع حالة من السخط الشعبي الواسع، إلى جانب تصاعد الطعون في شرعية العملية، وسط اتهامات بأنها جرت بتوجيه وفرض مسبق من الحكومة المؤقتة عبر قوائم وأسماء محددة سلفاً. ويرى منتقدون أن صناديق الاقتراع استُخدمت كإجراء شكلي لا يعكس الإرادة الحقيقية للسكان.
و اعتمدت اللجنة العليا للانتخابات قاعة الاجتماعات في مبنى إدارة محافظة الحسكة مركزاً للدائرة الانتخابية في الحسكة، فيما حُدد المركز الثقافي القديم في الحسكة مركزاً للدائرة الانتخابية الخاصة بمدينة قامشلو، كما خُصص المركز الثقافي في مدينة كوباني مركزاً للاقتراع ضمن دائرتها الانتخابية.
اختيار حوالي 500 شخص للهيئات الناخبة لاختيار 9 أعضاء
ورغم اتساع الجدل حول العملية، بقيت أعداد الهيئات الناخبة محدودة، إذ بلغ عدد أعضاء الهيئة الناخبة 200 عضو في قامشلو، و198 عضواً في الحسكة، و100 عضو فقط في كوباني.
أما على مستوى الترشيحات، فقد توزعت على النحو التالي: في الحسكة ترشح 13 شخصاً للتنافس على 3 مقاعد، وفي قامشلو ترشح 7 أشخاص لاختيار 4 مقاعد، بينما جرى اختيار ممثلين اثنين في ديرك دون إجراء انتخابات، إلى جانب تعيين عضو سابقاً عن سري كانيه. وفي كوباني، ترشح 11 شخصاً للتنافس على مقعدين فقط.
وفيما يتعلق بنسبة المشاركة، أفادت اللجنة المنظمة في قامشلو بأن أكثر من 110 أعضاء أدلوا بأصواتهم من أصل 207 أعضاء مسجلين في الهيئة الناخبة، وسط نسبة مشاركة وُصفت بالمحدودة مقارنة بإجمالي عدد المسجلين.
ووفق المعطيات الرسمية، جرت العملية ضمن آلية تجمع بين الاختيار والتعيين المسبق، حيث خُصصت مقاعد محددة لكل دائرة انتخابية، على أن يُختار جزء من الأعضاء عبر صناديق الاقتراع داخل الدوائر المعتمدة، فيما يُعيَّن الجزء الآخر من قبل رئيس الحكومة المؤقتة.








