سلطت وسائل إعلام عربية الضوء على تصاعد التوتر في مضيق هرمز، في ظل تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، كما تناولت الربط بين أمن الملاحة الدولية والتحولات المتسارعة في توازنات النفوذ الإقليمي والدولي.
سلطت وسائل إعلام عربية الضوء على تصاعد التوتر في مضيق هرمز، في ظل تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، كما تناولت الربط بين أمن الملاحة الدولية والتحولات المتسارعة في توازنات النفوذ الإقليمي والدولي.
تناولت مجلة “المجلة” تطورات المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وذكرت أن “فتيل برميل البارود الإيراني لم ينطفئ بعد”، رغم استمرار المحادثات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سياسي دائم.
وأشارت المجلة إلى أن الحرب التي اندلعت منذ نهاية شباط الماضي فرضت ضغوطاً متزايدة على الطرفين، خصوصاً بعد تحول مضيق هرمز إلى محور رئيس في الصراع، وبيّنت أن التصريحات الأميركية الأخيرة حملت قدراً من التفاؤل الحذر، حيث تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران في وقت قريب.
كما لفتت المجلة إلى أن تسريب وثيقة تفاهم غير رسمية عبر الإعلام الإيراني أثار ردود فعل واسعة، بعدما تضمنت بنوداً تتحدث عن رفع الحصار البحري الأميركي مقابل إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن البيت الأبيض نفى صحة الوثيقة ووصفها بأنها “اختلاق كامل”.
اندبندنت عربية: إيران تسعى لإدارة مضيق هرمز بدل التهديد بإغلاقه
من جهتها، تناولت صحيفة “إندبندنت عربية” التحول في الاستراتيجية الإيرانية تجاه مضيق هرمز، وذكرت أن طهران انتقلت من سياسة “التهديد بالإغلاق” إلى محاولة “إدارة المضيق” بوصفه أداة نفوذ دائمة ضمن معادلة الصراع الإقليمي والدولي.
وأوضحت الصحيفة أن إيران تسعى إلى تقنين سيطرتها على المضيق عبر مشاريع قوانين تتعلق بتنظيم عبور السفن وفرض رسوم وتصاريح مسبقة، مشيرة إلى أن أهمية المضيق تنبع من كونه ممراً يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يمنح طهران، وفق الصحيفة، أدوات متعددة تشمل الضغط الاقتصادي، وفرض حضور سياسي مباشر، واستخدام المضيق كورقة تفاوضية في أي حوار مع الولايات المتحدة أو القوى الدولية.
اندبندنت عربية: القانون الدولي يواجه الطموح الإيراني في مضيق هرمز
وأكدت “إندبندنت عربية” أن المشروع الإيراني يثير إشكالات قانونية عميقة، لأن مضيق هرمز يُصنف كممر دولي يخضع لحق “المرور العابر”، ما يعني أن فرض قيود سياسية أو رسوم عبور يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
كما رأت الصحيفة أن إيران باتت تعدّ المضيق “أداة ردع ونفوذ” تعوّض من خلالها خسارة بعض أوراقها الإقليمية، بعد تراجع نفوذ حلفائها في عدد من الساحات، مشيرة إلى أن طهران تسعى إلى انتزاع اعتراف دولي بدورها كقوة مؤثرة في أمن الخليج والممرات البحرية الدولية.








