قالت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) روهلات عفرين، خلال مسيرة في قامشلو دعماً للوحدات، إن شرعية الوحدات مستمدة من المجتمع، مؤكدة أن دعمها وقبولها ضمن الجيش يعززان حماية المرأة وتمثيلها في مؤسسات سوريا الجديدة.
تحدثت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) روهلات عفرين خلال المسيرة التي نُظمت في مدينة قامشلو دعماً لوحدات حماية المرأة.
وأوضحت روهلات عفرين أن الوحدات تعهدت بحماية هذه الأرض في اليوم الأول للثورة، واليوم تقطع عهدها لأمهات وآباء الشهداء، ولجميع الشهداء، بحماية هذه الأرض، وقالت: “آلاف النساء من المجتمع، ومن الشعب الكردي، ومن جميع المكونات، يهتفن بصوت واحد: كلنا مع وحدات حماية المرأة. بالطبع، مسيرة اليوم هنا وفي أوروبا هي مسيرة كرامة أيضاً. إنها ليست مجرد مسيرة ليوم واحد، ولا مسيرة لساعة واحدة فقط، بل هي وقفة ضد الظلم وعدم المساواة، ضد السلطة التي تسعى لطمس قوة رائدة. جميع النساء والرجال والمجتمع يواجهون عقلية تسعى للتدمير وعدم المساواة والفوضى. يجب أن نقف في وجه هذه العقلية. عندما تأسست الجمهورية السورية، كان للمرأة الحق في التعليم والإدارة والمؤسسات. هذا ليس بالأمر الجديد، فقد حدث من قبل وسيستمر الآن. حتى أن النساء السوريات شاركن في الجيش. بالنسبة لنا، ونحن نقول إنه يجب ضمان حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد، وسيتحقق ذلك من خلال نضال المرأة والمجتمع”.
ولفتت القيادية روهلات الانتباه إلى ثورة المرأة في روج آفا، قائلةً: “لقد انطلقت ثورتنا من خلال مقاومة عظيمة، واليوم، وفي ظل سوريا الجديدة، تُطرح نقاشات حول الدستور الجديد للبلاد وتشكيل البرلمان. إلا أن المؤشرات تدل على وجود توجه نحو إقصاء النساء تدريجياً من المؤسسات والإدارات ومختلف مفاصل النظام. ونحن نرفض ذلك رفضاً قاطعاً، ولهذا السبب، نقول إن حماية وحدات حماية المرأة (YPJ) وقبولها في الجيش يعني حماية المرأة في جميع المؤسسات والنظام السوري الجديد. يعني ذلك حماية ثقافة المجتمع، وحماية مكتسبات الثورة. يعني ذلك بناء مستقبل جديد. إن عدم قبول وحدات حماية المرأة (YPJ) هو عدم قبول للثقافة الكردية واللغة الكردية”.
وأضافت: “لهذا، نثق بشعبنا. لقد استمددنا شرعيتنا من مجتمعنا. نحن شرعيون في نظر هذا المجتمع. إذا قبل مجتمعنا شرعيتنا، فهذا يعني أننا جزء لا يتجزأ منه. هناك العديد من النقاشات والخطوات التي تُتخذ في سوريا الآن، لكننا نرى وننتقد العديد من أوجه القصور. لذلك ومن أجل حماية مكتسبات الثورة ومن أجل دماء الشهداء، لن نتخلى عن هذه الأرض. سواء تم الاعتراف رسمياً بنا أو لا، فنحن المدافعون عن هذا الشعب والأرض والمجتمع”.
ودعت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة روهلات عفرين، جميع النساء، وقالت: “كما لا يستطيع أي فرد في المجتمع أن يعيش من دون الخبز والماء، فإن حاجتنا نحن النساء ومجتمعنا إلى الحماية والأمن لا يمكن الاستغناء عنها ولو للحظة واحدة. ففي ظل وجود قوى وسياسات الاحتلال في سوريا والشرق الأوسط وكردستان، يصبح كل فرد، من السابعة إلى السبعين من عمره، بحاجة إلى الحماية والأمان، لم نقتصر على قيادة الثورة طوال خمسة عشر عاماً فحسب، بل يقع على عاتقنا أيضاً الدفاع عن منجزاتها. هناك العديد من الخطابات والمواقف التي تسعى إلى إنهاء ثورتنا وتشويه صورتها، إلا أن ذلك لن يتحقق. فنحن اليوم ندخل مرحلة جديدة تتطلب منا خوض نضال مختلف، الأمر الذي يستوجب منا أن نكون على أهبة الاستعداد”.
وأضافت: “ويجب أن يثق مجتمعنا بنفسه وبما حققه من إنجازات. فنحن نمتلك الثقة والخبرة والمعرفة، ولسنا مجرد ثورة عابرة. وإذا ما نجح مجتمعنا في تنظيم نفسه، فسيكون قادراً على بناء قوة ثورية عظيمة من جديد، وستتحقق هذه المهمة أيضاً بقيادة النساء”.
وختمت روهلات عفرين كلمتها، وقالت: “ونحن في وحدات حماية المرأة (YPJ) نؤكد لكم مجدداً أننا القوة التي تحمي المجتمع والنساء. وإن ضمان حقوق المرأة في الدستور الجديد يشكل ضمانة لحماية المجتمع بأسره”.








