تساءل الكثير من العراقيين، عن كيفية تعامل الحكومة الوليدة برئاسة علي الزيدي مع ملف سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ومدى إمكانية بغداد في فرض سيادة الدولة، في ظل الضغوط الأمريكية وتعدد الولاءات الظاهرة للعلن في بلاد تعيش تخبطاً سياسياً منذ أكثر من عقدين.
مع بداية عهد حكومة علي الزيدي في العراق، تساءل الكثير من العراقيين والمراقبين، عن كيفية تعامل الحكومة الوليدة مع ملف سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ومدى إمكانية بغداد في فرض سيادة الدولة على الجميع، في ظل الضغوط الأمريكية في هذا الملف، وكذلك وسط تعدد الولاءات الظاهرة للعلن في بلاد تعيش تخبطاً سياسياً منذ أكثر من عقدين.
سعي الحكومة لحصر السلاح، واجه تحديات كبيرة، فبرغم تسليم ما يعرف بـ “سرايا السلام” التابعة لقائد التيار الصدر مقتدى الصدر سلاحها إلى الدولة، إلا أن فصائل أخرى رفضت تسليم سلاحها، مؤكدة أنها ستحتفظ به طالما بقي جندي أجنبي في البلاد.
فصائل “المقاومة الإسلامية في العراق” ترفض تسليم السلاح
“أبو مجاهد العساف” المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي أكد في بيان أن الفصائل الشيعية المسلحة، المنضوية تحت اسم ما يعرف “المقاومة الإسلامية في العراق”، لن تسلم سلاحها “ما دام هناك احتلال أجنبي للأرض والأجواء العراقية. حسب وصفه.
كما شدد على أن هذه الفصائل وهي سيد الشهداء وحركة النجباء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم وأصحاب الكهف بالإضافة إلى كتائب كربلاء ستبقى على تماسكها وستنجز مهامها ما دام هناك احتلال للأرض وانتهاك للأجواء ومصادرة القرار السياسي، وفق تعبيره، مشيراً إلى أنه بعد تحرير البلاد سيجلسون لتنظيم مهام السلاح.
لجنة مركزية تضع آليات ملزمة لإنهاء المظاهر المسلحة
في المقابل، أعلنت 3 فصائل قبولها بتسليم السلاح، ألا وهي “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”.
فيما أوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان أن لجنة مركزية عليا شرعت بوضع آليات وسياقات عسكرية ملزمة لإنهاء المظاهر المسلحة وسحب السلاح وتفكيك أي ارتباط سياسي والذهاب نحو الاندماج والامتثال الكامل تحت مظلة الدولة.
يذكر أن واشنطن كانت ضغطت على الحكومة العراقية من أجل تسلم سلاح الفصائل الموالية لطهران. وعلى خلفية هجمات بعض تلك الفصائل على مصالح أميركية خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.








