لا تعد وحدات حماية المراة مجرد قوة عسكرية، بل هي أيضاً حركة اجتماعية. فقد وقفت مقاتلاتها من العرب والكرد في مواجهة التقاليد الذكورية السائدة في المجتمع وتحولوا إلى رمز وهوية لكل النساء والشابات وصانت مكتسبات ثورة المرأة.
مع انطلاق ثورة روج آفا عام 2012، بدأت النساء الكرديات بحمل السلاح للتصدي لهجمات مرتزقة داعش. وفي 2 نيسان 2013 عقدن مؤتمرهن التأسيسي، في ظل الأزمة السياسية التي شهدتها سوريا
من سري كانيه إلى شنكال وكوباني..مواجهة الإرهاب وتجسيد المقاومة
دخلت وحدات حماية المرأة أولى معاركها عام 2013 في مدينة سري كانيه ضد الجيش الحر ومرتزقة داعش. وفي أواخر العام نفسه وبداية 2014، شاركت في حملات التحرير المنطقة من مرتزقة داعش في منطقتي تل حميس وتل تمر.
في 3 آب 2014، توجهت مقاتلات وحدات حماية المرأة إلى شنكال بهدف فتح ممر إنساني آمن لحماية الإيزيديين من المجازر.
وفي 15 تموز من العام نفسه، خلال مقاومة كوباني، جسدت مقاتلات وحدات حماية المرأة أعلى درجات الولاء للشعب للكردي.
في 16 شباط 2016، لعبت وحدات حماية المرأة دوراً بارزاً في حملة غضب الخابور، حيث جرى تحرير عدد كبير من النساء اللواتي كنّ مختطفات لدى مرتزقة داعش. كما شاركت القوات في عمليات تحرير الطبقة والرقة ودير الزور ومنبج من احتلال داعش.
“في 20 كانون الثاني 2018، ومع بدء هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين،خاض مقاتلات وحدات حماية المرأة مقاومة استمرت 58 يوماً.
قوافل من الشهداء للمقاتلات..والعطاء لايزال مستمراً
وفي 17 كانون الثاني 2025، في الطبقة والرقة ودير الزور، تصدت مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ) لهجمات فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا ومرتزقة دولة الاحتلال التركي، حيث خاضت المقاتلات مقاومة شرسة انتهت باستشهادهن دون أي تراجع.
ناضلت وحدات حماية المرأة في الشيخ مقصود والأشرفية في التصدي للهجمات التي استهدفت المنطقة, ومنذ انطلاق ثورة روج آفا بين عامي 2012 و2026، بلغ عدد شهيدات وحدات حماية المرأة 1002 شهيدة.
انضمام النساء العربيات إلى صفوف الوحدات والتحرر من القيود
في عام 2013، انضمت النساء العربيات إلى صفوف وحدات حماية المرأة، خاصة بعد تحرير الطبقة والرقة ودير الزور ومنبج والشدادي من مرتزقة داعش، وقد شعرت المقاتلات العربيات وكأنهن تحررن من قيود عميقة.
عدم اعتراف الحكومة المؤقتة في الدستورالسوري بوحدات حماية المرأة
وتطالب أطراف محلية ودولية عدة، بضرورة الاعتراف بوحدات حماية المرأة، كقوة مستقلة ضمن الجيش والمؤسسة العسكرية السورية المستقبلية، إلا أن هذه المطالب تصطدم برفض الحكومة المؤقتة، وكانت هناك محاولات للنيل من كرامة المقاتلات خلال الهجمات التي طالت منبج والشهباء والشيخ مقصود والرقة ودير الزور، غير أن مقاومتهن المستمرة أربكت هذه المحاولات وأفشلتها.








